شهادة جديدة من شبكة اليونسكو الدولية بضم 3 مدن مصرية جديدة إليها لمدن التعلم لعام ٢٠٢٥ وهي القاهرة والمنصورة وشبين الكوم، وبالتالي يرتفع عدد المدن المنضمة إلى الشبكة لـ10 مدن مصرية من بين 425 مدينة على مستوى 91 دولة عالميًا وتصبح مدن التعليم المصرية هي الجيزة، أسوان، دمياط، الفيوم، الشرقية، زفتى، الإسكندرية، القاهرة، المنصورة، شبين الكوم.
ولكن ماذا يعني هذا الأمر؟ وما أهمية مدن التعليم؟ ولدي سؤال شخصي ثالث عن مدى الاستفادة المجتمعية والاقتصادية، وأجيب عليه لمن يعيشون حالة الإنكار في مصر ويحاولون بث مناخ تشاؤمي غالبية الوقت، ولكن دعونا نوضح أن مصطلح مدن التعلم تعني استدامة التعليم وتحويل المدن إلى بيئات تعليمية مفتوحة تتكامل فيها أدوار الجامعات ومراكز البحث العلمي والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني بما يعزز التنمية المستدامة ويحقق العدالة التعليمية.
أهمية مدن التعلم تتمثل في الشهادة الدولية الكبيرة في حق التعليم والتعليم المستدام إذ تقدمت مصر بملفات 15 مدينة ولم يتم اختيار سوى 3 مدن نظرًا للشروط التي يتم التقييم بناء عليهًا، وأيضًا تدعم ملفات السياحة التعليمية أوقات الترويج في مواسم قبول وجذب الراغبين في التعليم خصوصًا من البيئات الثقافية الغربية المهتمة بمسألة الاستدامة، بالإضافة إلى أن الإجراءات التي تمت لتقديم تلك الملفات لليونسكو هي في حد ذاتها ضمن خطوات استراتيجية الدولة في دعم التعلم مدى الحياة وتعزيز الابتكار وتقوية الروابط المجتمعية وزيادة فرص التمكين كمدخل لتحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة لجميع فئات المجتمع لنرتقي بمصر إلى المكانة التي تستحقها ضمن مصاف الدول الرائدة في التعليم والمعرفة والابتكار عالميًا كما كانت دائمًا منارة للعلم والتعلم عربيًا وإقليميًا.
أما إجابة السؤال الشخصي، فأقول ومن وجهة نظري كمواطن، إن انضمام 3 مدن مصرية جديدة إلى مدن التعلم في عام 2025 يعكس التزام مصر الثابت بتحقيق التعلم مدى الحياة للجميع ودعم التنمية المتكاملة على المستوى المحلي والعالمي ردًا على من يدعون أن التعليم ليس أولوية، وتحرك المؤسسات الوطنية في ملف المدن سيربط بين التعلم والتنمية المحلية بدعم المشروعات التي تدمج التعليم مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن حيث التعلم في مكان العمل والمهارات الرقمية والإدماج المجتمعي، وبالتالي فإن التعلم أداة للتنمية الشاملة.
كل الشكر للسادة وزيري التنمية المحلية والتعليم العالي واللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ومحافظي تلك المدن ورؤساء الجامعات المشاركين في انضمام عدد من المدن المصرية إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم باليونسكو فهي خطوة مهمة تعكس جهوداً مؤسسية متكاملة شاركت فيها جهات وطنية كثيرة ونتمنى ألا تتوقف عملية التعلم في كل المدن المصرية وأن يكون هذا الحدث محفزًا لكل الجهات العاملة على ملف التعليم والابتكار والمحليات وخدمة المجتمع.