المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية يرد على اشتباكات حلب
شهد حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بسوريا أمس أشتباكات دامية وتبادل لإطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة الإنتقالية مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين الجانبين، وسط المشهد المضطرب في سوريا منذ سقوط الأسد.
وفي ظل تصاعد الأزمة أصدر المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بيانًا إلى الرأي العام، يوضح حقيقة الأحداث والمسئول عنها وأن عملية استهداف الحيين من قبل السلطة الانتقالية لم تبدأ من أحداث أمس.
وانعقد المجلس، بحضور أهالي الحيين وعدد من أعضاء وعضوات المؤسسات المدنية، وذلك خلال تجمع أُقيم في ساحة الشهداء بحي الشيخ مقصود.
إدانة للاستهداف والحصار المفروض على الأحياء
وأشار البيان، إلى أن ما شهدته الأحياء، يُعد امتدادًا لسلسلة من الإجراءات بدأت في 6 أكتوبر، وترافقت مع حصار مشدد مفروض منذ 25 مايو من العام الجاري.
وأوضح أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد تعرضت مجددًا لاستهداف من قبل فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل استمرارًا لسياسة الحصار المفروضة على مناطق آهلة بالسكان المدنيين.
تحضيرات مسبقة وتصعيد منظم
وأكد المجلس في بيانه أن الهجمات كانت مدبرة ومخططًا لها مسبقًا، لافتًا إلى أنها سبقتها إجراءات تمثلت في قطع الكهرباء والإنترنت، وإغلاق الطرقات، إضافة إلى حملات إعلامية تحريضية.
كما أشار البيان إلى الانسحاب المفاجئ لعناصر الأمن العام من الحواجز المشتركة، وفق مقاطع مصورة موثقة، تزامنًا مع زيارة الوفد التركي إلى دمشق، في سياق وصفه بمحاولات التأثير على اتفاقية العاشر من آذار.
سقوط ضحايا مدنيين واستخدام أسلحة ثقيلة
وذكر البيان، أن الهجمات شهدت استخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما فيها الدبابات وراجمات الصواريخ، ضد مناطق مدنية، وأسفر القصف العشوائي، بحسب البيان، عن مقتل امرأة مدنية وإصابة 19 مدنيًا بجروح متفاوتة.
انتهاكات للقانون الدولي الإنساني
وشدد المجلس العام، على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين ومنع استهداف الأحياء السكنية، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الهجمات يزيد من معاناة أكثر من 55 ألف عائلة، ويقوض حالة الاستقرار النسبي، ويهدد السلم الأهلي.
تحميل المسؤولية والمطالبة بالمحاسبة
وحمل المجلس العام الحكومة المؤقتة في دمشق، ومحافظ حلب على وجه الخصوص، المسؤولية الكاملة عن الهجمات والحصار المفروض على الأحياء، كما دعا الحكومة المؤقتة إلى محاسبة الفصائل المنفلتة المنضوية تحت وزارة الدفاع، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
تأكيد الالتزام بالاتفاقيات والدفاع عن السكان
وأكد البيان التزام المجلس العام بالاتفاقيات المبرمة مع الحكومة المؤقتة، ولا سيما اتفاق الأول من أبريل المنبثق عن اتفاقية العاشر من مارس، وفي الوقت ذاته، شدد المجلس على التزامه الدفاع عن أبناء الأحياء وحماية إرادتهم وحقوقهم المشروعة.
دعوة للعيش المشترك ونبذ الفتنة
وجدد المجلس العام تأكيده على أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية جزء لا يتجزأ من النسيج السوري، داعيًا أهالي مدينة حلب إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات زرع الفتنة والنعرات الطائفية، كما أكد العمل الدائم على حفظ الأمن والسلم الأهلي في جميع أحياء المحافظة.
تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية شمال مدينة حلب توترات أمنية متكررة، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي. ويقطن هذه الأحياء عشرات الآلاف من المدنيين، الذين تأثروا خلال السنوات الماضية بالحصار والانقطاعات الخدمية والاستهدافات المتكررة، ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية ويثير مطالبات متزايدة بتدخلات حقوقية وإنسانية عاجلة.