رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مأمون العمري: إنهاء الحرب في غزة يمثل نهاية سياسية لنتنياهو|فيديو

نتنياهو وحرب غزة
نتنياهو وحرب غزة

أكد مأمون العمري، المحلل السياسي، إن المرحلة الثانية من اتفاق العاشر من أكتوبر، الموقع في شرم الشيخ، تدخل منعطفًا بالغ التعقيد، وسط تشابك سياسي وأمني وإنساني، يجعل الانتقال من المرحلة الأولى تحديًا حقيقيًا على الأرض، فبين تعقيدات الواقع في قطاع غزة، وأزمات الداخل الإسرائيلي، وتراجع الزخم الدولي، تبدو فرص التنفيذ محاطة بعوائق متعددة قد تعرقل مسار الاتفاق وتعيد المشهد إلى مربع المراوحة، حيث يُعد القبول المجتمعي في قطاع غزة أحد أبرز التحديات التي تواجه تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، لا سيما في ظل الحديث عن تشكيل سلطة مدنية دولية تتولى إدارة القطاع، إلى جانب وجود قوات دولية يُرجّح أن تضم أطرافًا من دول مثل إندونيسيا وإيطاليا، مع تحييد الدور التركي عن هذا الملف.

الأزمة السياسية داخل إسرائيل

وأضاف العمر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطًا غير مسبوقة، فالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعني عمليًا الاعتراف به كأمر واقع، وهو ما يرفضه اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يسعى لكسب الوقت والمماطلة، أملاً في إعادة خلط الأوراق والعودة إلى مربع التصعيد العسكري، كما أن إنهاء الحرب والدخول في ترتيبات سياسية جديدة قد يمثل نهاية سياسية لنتنياهو، في ظل محاكمته بقضايا فساد تعود إلى ما قبل السابع من أكتوبر 2023، فضلًا عن ملاحقته دوليًا بتهم تتعلق بجرائم حرب، وفشله في تحقيق الأهداف التي أعلنها خلال الحرب على غزة، كل ذلك يجعل اليمين الحاكم أكثر تمسكًا بإطالة أمد الصراع للحفاظ على بقائه في السلطة.

وعلى الصعيد الدولي، أكد مأمون العمري، إن الحرب على غزة تشهد زخمًا غير مسبوق في الشارع العالمي، لا سيما في أوروبا والولايات المتحدة، حيث خرجت مظاهرات منددة بالجرائم الإسرائيلية، إلا أن هذا الزخم بدأ يتراجع بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، برعاية أمريكية ووساطة مصرية-قطرية-تركية، وهذا التراجع في الاهتمام الدولي منح إسرائيل هامشًا أوسع للمناورة، حيث لم تعد القضية الفلسطينية تحظى بنفس التركيز الإعلامي والسياسي، ما يشكل عائقًا إضافيًا أمام الضغط الدولي اللازم لدفع الأطراف نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

التمدد الإسرائيلي والحلول الأحادية الجانب

ولفت إلى المخاوف المتزايدة من التمدد الإسرائيلي في منطقة الخط الأصفر، واحتمال تحول الحواجز المؤقتة إلى حدود دائمة، وهذا التمدد يُفسَّر على أنه فرض لحلول أحادية الجانب، بدعم أمريكي، في ظل غياب شريك فلسطيني فعّال من وجهة النظر الإسرائيلية، وتعني هذه السياسات عمليًا نسف فرضية إقامة الدولة الفلسطينية، وتقويض كل الجهود الدولية الرامية إلى حل الدولتين، إلى جانب توسيع النفوذ الإسرائيلي بالقوة في الضفة الغربية ومناطق أخرى، بما يعيد رسم الجغرافيا السياسية للمنطقة.

وأشار إلى أن، اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب في واشنطن يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ من المتوقع أن يناقش عدة ملفات متشابكة، أبرزها متابعة اتفاق شرم الشيخ، وتقييم مرحلته الأولى، وآفاق الانتقال إلى المرحلة الثانية، إلى جانب ذلك، يفرض الملف الإيراني نفسه بقوة على جدول الأعمال، خاصة في ظل التجارب الصاروخية الإيرانية الأخيرة، والتصريحات الإسرائيلية المطالبة بوضع حد للقدرات النووية الإيرانية، كما تشمل المباحثات التوترات المتصاعدة في جنوب وشرق سوريا، ودخول تركيا على خط التوازنات الإقليمية، في إطار إعادة ترتيب التحالفات والنفوذ في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء