رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاطمة عبد الواسع: الثقافة السلوكية بالمناهج تحافظ على الهُوية المصرية|خاص

فاطمة عبد الواسع
فاطمة عبد الواسع

أكدت فاطمة عبد الواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، دعمها الكامل للمقترح المقدم من لجنة التعليم بمجلس الشيوخ بشأن إدراج مادة الثقافة السلوكية ضمن المناهج الدراسية، مشددة على أن المقترح مناسب وقابل للتنفيذ بسهولة داخل المنظومة التعليمية، ويتماشى مع خطط تطوير التعليم التي تنفذها الدولة.

منظومة القيم الأخلاقية المشتركة

وقالت “عبد الواسع” في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن إدراج هذه المادة يمثل ضرورة تربوية حقيقية، ليس فقط بصفتها متخصصة في شئون التعليم، ولكن أيضًا باعتبارها ولية أمر، مؤكدة أهمية دمج مادة الثقافة السلوكية مع التعاليم المستمدة من الدين الإسلامي والمسيحي، بما يعزز منظومة القيم الأخلاقية المشتركة ويحافظ على الهُوِيَّة المصرية.

وأضافت أن مادة الثقافة السلوكية يجب ألا تقتصر على الجانب الثقافي أو النظري فقط، بل تعتمد على الأنشطة الاجتماعية والتطبيقات العملية، من خلال التدريب الميداني والتعامل المباشر مع المواقف الحياتية المختلفة، على غرار ما يتم في التربية الاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.

تخصيص أعمال سنة

وأشارت إلى ضرورة تخصيص أعمال سنة “ولو بصورة مبسطة” لضمان اهتمام الطلاب بالمادة، على أن تكون مرتبطة بالأنشطة الحقيقية التي يشرف عليها متخصصون، موضحة أن وزارة التربية والتعليم تمتلك بالفعل إدارة متكاملة للأنشطة التعليمية، بدءًا من ديوان عام الوزارة وصولًا إلى المديريات والإدارات التعليمية، بما يسمح بتنفيذ هذا المقترح دون أعباء إضافية.

وأكدت عبد الواسع أهمية تحفيز الانضباط السلوكي داخل المدارس من خلال الثواب والعقاب بشكل تربوي متوازن، بما يسهم في خلق جيل يمتلك القيم والسلوكيات الإيجابية، ويتوافق مع تطورات التعليم الحديثة التي تحرص على الحفاظ على الهُوِيَّة المصرية.

وأضافت أن تعميم مادة الثقافة السلوكية على جميع أنواع المدارس الحكومية والخاصة والدولية يسهم في تحقيق الاندماج بين الطلاب، من خلال الأنشطة المشتركة والتعاون بين الإدارات التعليمية، بما يعزز احترام الاختلاف، ويسهم في إعادة إحياء العادات والتقاليد المصرية التي بدأت تندثر تحت شعارات الحداثة.

تقديم أنشطة ميدانية متكاملة

وأضافت عبد الواسع أن تفعيل مادة الثقافة السلوكية على أرض الواقع يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا أوسع، مؤكدة أهمية إبرام بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم وكل من وزارة الشباب والرياضة والأوقاف والتضامن الاجتماعي، بما يسهم في تقديم أنشطة ميدانية متكاملة تدعم أهداف المادة.

وقالت إن وزارة الشباب يمكن أن تشارك من خلال تنظيم الأنشطة التفاعلية والبرامج التطبيقية داخل مراكز الشباب، بما يعزز قيم الانضباط والعمل الجماعي وقبول الآخر لدى الطلاب، بينما تسهم وزارة الأوقاف في تقديم برامج توعوية مبسطة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، وترسخ القيم الدينية الوسطية والسلوك القويم.

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي تمتلك دورًا مهمًا في إتاحة أنشطة الخدمة المجتمعية والعمل التطوعي للطلاب، بما يعزز مفاهيم المسئولية المجتمعية والتكافل والانتماء، مؤكدة أن هذا التكامل بين الوزارات يحول مادة الثقافة السلوكية من محتوى نظري إلى ممارسة تربوية حقيقية تدعم تطوير التعليم وبناء شخصية الطالب.

وفي ختام تصريحاتها، قالت إن نجاح مادة الثقافة السلوكية يتطلب إطلاق حوار مجتمعي فعلي مع طلاب المدارس، بمشاركة متخصصين في التعليم، وأساتذة الجامعات، وممثلي الأزهر الشريف، ومؤسسات المجتمع المدني، واتحادات الطلاب، للاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم، وضمان تقديم المادة بشكل جذاب وغير تقليدي يحقق الهدف التربوي المنشود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء