البردية النادرة لمكتبة الإسكندرية تعود للحياة بنسخ طبق الأصل للجمهور
في إنجاز تاريخي وثقافي استثنائي، أعلن متحف المخطوطات عن إنتاج نسخ محدودة طبق الأصل لبردية نادرة يُعتقد أنها الأثر الوحيد الباقي من مكتبة الإسكندرية القديمة، إحدى أبرز المؤسسات العلمية والثقافية في العالم القديم.
تحمل البردية الأصلية، المحفوظة حاليًا في متحف فيينا بالنمسا، قيمة تاريخية هائلة، إذ تمثل جزءًا من الإرث المعرفي لمكتبة كانت تعتبر مركزًا للعلم والثقافة في القرن الثالث قبل الميلاد، يبلغ طول اللفافة 17 سنتيمترًا وعرضها 70 سنتيمترًا، وقد اكتشفت داخل مومياء صاحبها، الذي تشير التحليلات إلى أنه كان زائرًا متكررًا للمكتبة القديمة، يقوم بنقل فقرات مختارة من محتوياتها.
الكتابة على البردية يونانية قديمة، ويعتقد أن النصوص تحتوي على معلومات علمية وأدبية هامة تمثل جزءًا من المعرفة التي انتشرت في العصور القديمة ويأتي إنتاج نسخ طبق الأصل باستخدام تقنيات حديثة، ليتيح للباحثين والجمهور فرصة الاطلاع على هذه القطعة النادرة دون تعريض الأصل للتلف، مع الحفاظ على أدق تفاصيله من حيث الشكل والمضمون.
أكد المتحف، أن هذه النسخ محدودة جدًا وستُعرض في مناسبات خاصة ضمن برامج تعليمية وثقافية تهدف إلى تسليط الضوء على تاريخ مكتبة الإسكندرية وإرثها العلمي.