تفجير غامض يهز موسكو ويودي بحياة جنرال في هيئة الأركان الروسية
لقي جنرال بارز في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي مصرعه، صباح اليوم الاثنين، إثر انفجار استهدف سيارة في جنوب العاصمة موسكو، في حادث أمني خطير فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خلفياته وتداعياته السياسية والعسكرية، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
احتمال تورط جهات أوكرانية
وأعلنت لجنة التحقيق الروسية فتح تحقيق رسمي في الواقعة باعتبارها "جريمة قتل"، مؤكدة أنها تدرس عدة فرضيات، من بينها احتمال تورط جهات أوكرانية في تنفيذ العملية.
وذكرت اللجنة، في بيان رسمي، أن الضحية هو الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة، مشيرة إلى أن فرق التحقيق والأدلة الجنائية باشرت عملها في موقع الانفجار لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجهة المسؤولة عنه.
وأضاف البيان، أن فرضية تورط "الاستخبارات الأوكرانية" تعد من بين السيناريوهات المطروحة بقوة في سياق التحقيقات الجارية.

عرقلة المسار التفاوضي
ويأتي هذا التطور الأمني اللافت في وقت حساس تشهده الساحة الدولية، إذ يتزامن مع حديث موسكو عن إحراز تقدم "بطيء" في المباحثات التي تجريها مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا، غير أن السلطات الروسية أعربت في الوقت نفسه عن قلقها من محاولات وصفتها بـ"الخبيثة" تهدف إلى عرقلة المسار التفاوضي وتقويض الجهود الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية ووكالة "فرانس برس"، إن بلاده تلاحظ تقدما محدودًا في المحادثات، لكنه تقدم يترافق مع "محاولات شديدة الضرر، وفي منتهى الخبث"، تقوم بها مجموعة من الدول المؤثرة لإفشال أي تقارب سياسي وإبقاء حالة الجمود قائمة.

المناقشات تسير في أجواء "بناءة"
من جهته، أكد كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن المناقشات الجارية بين موسكو وواشنطن في مدينة ميامي الأمريكية تسير في أجواء "بناءة"، مشيرًا إلى أنها بدأت في وقت سابق وستتواصل على مدار عدة أيام. وقال دميترييف، في تصريحات أدلى بها الأحد، إن هذه اللقاءات تمثل محاولة جديدة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الأوكرانية.

