رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصير فاكهة شائع قد يساهم في خفض ضغط الدم ومكافحة الالتهابات

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

تناول عصير البرتقال بانتظام قد يحدث تأثيرات إيجابية ملحوظة داخل الجسم، تمتد إلى مستوى الجينات المرتبطة بوظائف المناعة، وأوضحت النتائج أن هذا العصير الشائع قد يلعب دورًا في تنظيم ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وتحسين طريقة تعامل الجسم مع السكر، وهي عوامل أساسية للحفاظ على صحة القلب على المدى البعيد، وفقًا لما ذكرته دراسة حديثة.

وتابع الباحثون مجموعة من البالغين تناولوا نحو 500 ملي من عصير البرتقال الطبيعي يوميًا على مدار شهرين، وبعد مرور 60 يومًا، لوحظ تراجع نشاط عدد من الجينات المرتبطة بالالتهاب وارتفاع ضغط الدم، وفقًا لما ذكرته صحيفة The Independent البريطانية.

تغيرات جينية مرتبطة بصحة القلب

وحسب الدراسة التى نشرتها الصحيفة، شملت الجينات التي انخفض نشاطها NAMPT وIL6 وIL1B وNLRP3، وهي جينات غالبًا ما تنشط عند تعرض الجسم للإجهاد أو الالتهاب. 

كما سجل انخفاض في نشاط جين SGK1، المعروف بتأثيره على قدرة الكلى على الاحتفاظ بالصوديوم، وهو عامل يرتبط مباشرة بارتفاع ضغط الدم.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن الاستهلاك اليومي لعصير البرتقال قد يسهم في خفض ضغط الدم، خصوصًا لدى فئة الشباب.

دعم وظائف القلب والأوعية الدموية

تبرز أهمية هذه الدراسة في كونها تقدم تفسيرًا علميًا محتملًا لارتباط عصير البرتقال بصحة القلب في عدد من التجارب السابقة، إذ أظهرت النتائج أن العصير يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مؤقت، لكنه في المقابل يحدث تعديلات تنظيمية طفيفة داخل الجسم تقلل الالتهاب وتساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويرجح أن تعود هذه التأثيرات إلى المركبات الطبيعية الموجودة في البرتقال، وعلى رأسها الهيسبيريدين، وهو مركب نباتي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وله دور في تنظيم ضغط الدم وتوازن الكوليسترول واستقلاب السكر.

تأثيرات تختلف باختلاف الوزن

أظهرت الدراسة، أن استجابة الجسم لعصير البرتقال تختلف بحسب تركيبة الجسم؛ حيث سجل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تغييرات أوضح في الجينات المسؤولة عن استقلاب الدهون، بينما ظهرت لدى ذوي الوزن الأقل استجابات أقوى مرتبطة بتقليل الالتهابات.

تحسين حساسية الأنسولين والكوليسترول

وفي سياق متصل، توصلت مراجعة منهجية شملت 15 دراسة و639 مشاركًا إلى أن تناول عصير البرتقال بانتظام يساهم في تقليل مقاومة الأنسولين وخفض مستويات الكوليسترول في الدم، وتعد مقاومة الأنسولين مرحلة مبكرة تسبق الإصابة بالسكري، في حين يعتبر ارتفاع الكوليسترول من أبرز عوامل خطر أمراض القلب.

رفع الكوليسترول الجيد

كما أظهر تحليل آخر، أُجري على بالغين يعانون من زيادة الوزن والسمنة انخفاضًا طفيفًا في ضغط الدم الانقباضي، إلى جانب ارتفاع مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف بالكوليسترول الجيد، بعد أسابيع من الاستهلاك اليومي لعصير البرتقال.

ورغم أن هذه التحسينات تبدو محدودة، إلا أن استمرارها على المدى الطويل قد يحدث فرقًا ملحوظًا في صحة القلب.

تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأمعاء

وتشير أبحاث أخرى إلى أن فوائد عصير البرتقال لا تقتصر على القلب فقط، بل تمتد إلى ميكروبيوم الأمعاء، فقد أوضحت مراجعات علمية أن العصير يؤثر على مسارات مرتبطة بالطاقة والتواصل بين الخلايا والالتهاب.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير البرتقال الأحمر لمدة شهر زاد من أعداد البكتيريا النافعة المنتجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات تسهم في خفض الالتهاب والحفاظ على ضغط دم صحي، إلى جانب تحسين مستويات السكر في الدم.

فوائد محتملة لمرضى متلازمة التمثيل الغذائي

وقد يكون الأشخاص المصابون بمتلازمة التمثيل الغذائي التي تشمل ارتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة الدهون في الجسم من أكثر الفئات استفادة من تناول عصير البرتقال بانتظام.

إذ أظهرت إحدى الدراسات تحسن وظيفة بطانة الأوعية الدموية لدى مشاركين يعانون من السمنة بعد إدخال عصير البرتقال إلى نظامهم الغذائي اليومي، وهي وظيفة تلعب دورًا أساسيًا في مرونة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء