«الهروب إلى القيود».. قصص تكشف صراع الذات بين الواقع والوهم والوعي |خاص
قالت الكاتبة إيناس نصر الدين إن فكرة مجموعتها القصصية «الهروب إلى القيود» انبثقت بالكامل من الواقع الذي نعيشه، موضحة أن كل قصة تحمل بين سطورها واقعًا يشبه أحلامنا، وقيودًا تماثل تلك التي تقف حائلًا بين الإنسان وتحقيق أحلامه، مؤكدة أن الكتابة كانت انعكاسًا صادقًا لما نمر به يوميًا.
وأضافت، في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك»، أن اختيارها لعنوان «الهروب إلى القيود» جاء قائمًا على التضاد في المعنى، مشيرة إلى أن الإنسان أحيانًا يفر هاربًا نحو وهم يصنعه بنفسه، فيحجب بصيرته بذاته، ثم يكتشف في النهاية أنه كان شريكًا في أسر نفسه بقيود صنعها بيده.
وأوضحت إيناس نصر الدين أن أسلوبها في الكتابة يعتمد على المزج بين الواقع والخيال، قائلة إنها تبدأ دائمًا من أرضية واقعية ثم تُدخل الخيال لتصنع قصصًا تنبض بما نعيشه وما نحلم به، مؤكدة أن كل كاتب يترك اعترافاته الخاصة بين السطور دون قصد مباشر.
وأكدت أن الشخصية الأقرب لها نفسيًا والمؤثرة في حياتها هي شخصية الراحل الدكتور إبراهيم الفقي، مشيرة إلى أنها تعلمت منه أن الفكر هو من يصنع مصير الإنسان، وأن النضج الفكري مع صقل التجارب يتحول إلى وعي حقيقي يقود صاحبه.
وعن أصعب ما واجهها في أثناء كتابة المجموعة القصصية، قالت إن التحدي الأكبر كان إيصال رسالة قوية ومؤثرة في عدد محدود من السطور، مشددة على أن القصة القصيرة لا تحتمل الإطالة لكنها تتطلب تكثيفًا عاليًا للمعنى.
وكشفت الكاتبة عن طقوسها الخاصة في الكتابة، مؤكدة أن الكتابة ليلًا وفي أجواء هادئة دون ضجيج هي الأقرب إليها، لافتة إلى أن أسلوبها يعتمد على الإسهاب غير المتكلف الذي يخدم الفكرة دون افتعال.
وتطرقت إلى كيفية الموازنة بين الإلهام والحبكة، موضحة أنها تدوّن الفكرة فور خطورها بذهنها، ثم قد تتركها لبعض الوقت قبل العودة إليها، أما على مستوى الحبكة فتركز على الصراع الداخلي للأبطال، من مشاعر وقرارات، مع الحرص على خلق توتر يدفع القارئ لمعرفة ما سيحدث، مؤكدة أن النهاية يجب أن تكون متوَّجة برسالة إنسانية واضحة.
ووجهت إيناس نصر الدين نصيحة للشباب الراغبين في الكتابة، مؤكدة أن الكتابة ملاذ آمن يهرب إليه الإنسان من قسوة الواقع، ويعبّر من خلالها بهدوء وأناقة عما بداخله، داعية كل من يخشى تجربة الكتابة إلى كسر حاجز الخوف وخوض هذه التجربة لما تحمله من متعة ونهوض داخلي.
وتحدثت عن الدكتور فوزي خضر، مؤكدة أنه كان حافزًا كبيرًا لها على الاستمرار في الكتابة، واصفة إياه بأنه مصدر إلهام حقيقي، قائلة إنه رحل تاركًا خلفه علمًا لا يخمد وأثرًا من نور لا ينطفئ.
وأضافت أن الطقس الإبداعي الذي لا يمكنها التخلي عنه أثناء الكتابة يتمثل في الضوء الخافت والابتعاد التام عن الضوضاء، لما لهما من تأثير مباشر على صفاء الذهن.
وعن الكتاب غير الأدبي الذي ترك أثرًا لا يُنسى في حياتها، أشارت إلى كتاب «The Secret»، مؤكدة أنه كان له تأثير واضح على طريقة تفكيرها.
واختتمت تصريحاتها بالكشف عن المهنة التي كانت ستختارها لو لم تكن كاتبة، مؤكدة أنها كانت ستتجه إلى مجال تصميم الأزياء.