محمد سعيد: ضربات واشنطن وتل أبيب لطهران اعتبرتها إيران "محفز"|فيديو
قال الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، إن إصرار طهران على عدم التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي ينبع من رؤيتها لنفسها كدولة ذات عراقة تاريخية وجذور ضاربة في القدم، مشدداً على أن هذا الموقف يمثل رسالة واضحة برفض أي تقليل من شأن الدولة أو التدخل في سيادتها.
وأوضح أستاذ الدراسات الإيرانية، خلال لقاء له على قناة" اكسترا نيوز"، أن إيران تنظر إلى الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المستمرة كمحاولات للنيل من قيمتها التاريخية، مشيرا إلى أن الضربات والضغوط التي تعرضت لها طهران من قِبل واشنطن وتل أبيب تحولت إلى "محفز" للنظام الإيراني لتعزيز قدراته العسكرية، بهدف العودة كقوة إقليمية كبرى تمتلك من السلاح ما يكفي لردع أي اعتداء مستقبلي.
عقيدة طهران العسكرية
وفي تحليل لافت للسلوك الإيراني، أشار "عبد المؤمن" إلى أن طهران تعتمد في عقيدتها العسكرية والسياسية على ما أسماه "مبدأ التقية"، حيث تظهر خلاف ما تبطن فيما يخص قدراتها الحقيقية.، مضيفا بقوله:" الإيرانيون يخفون نصف ما لديهم ويظهرون النصف الآخر، مما يضع القوى المعادية، وعلى رأسها إسرائيل، في حرج وتوجس دائم، نتيجة وجود جوانب غير مكتشفة في القدرات العسكرية الإيرانية."
وحول التوترات مع الإعلام الغربي واتهامات طهران له بإثارة الفتن، لفت الدكتور عبد المؤمن إلى أن الفجوة بين إيران والغرب تعمقت منذ الثورة الإسلامية. فبينما كان النظام الملكي السابق منفتحاً على أوربا، وضع النظام الجديد قواعد سياسية مغايرة لم يستوعبها الغرب، مما أدى إلى تبني مواقف الحذر والعداء، واختتم أستاذ الدراسات الإيرانية حديثه بالإشارة إلى فشل المباحثات النووية السابقة، معتبراً أن انسحاب الولايات المتحدة منها جاء نتيجة اصطدامها بواقع إيراني يرفض التنازل أو الظهور بمظهر الضعف، مؤكداً أن طهران تسعى لفرض نفسها كلاعب دولي كبير لا يقل شأناً عن القوى الكبرى في المنطقة.
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أبرزها موقع "إسرائيل اليوم"، أن إسرائيل تقوم حاليًا بإعداد ملف استخباراتي شامل بهدف إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم محتمل على إيران. وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير تتحدث عن محاولات طهران لتعويض الخسائر العسكرية التي تكبدتها خلال الحرب الأخيرة، وإعادة بناء قدراتها الصاروخية.
خطط لمهاجمة إيران
ونقل تقرير شبكة "إن بي سي نيوز" عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيبحث هذه القضية خلال لقائه المرتقب مع ترامب قبل نهاية الشهر الجاري.
ويسترجع التقرير لقاء سابق جمع بين ترامب ونتنياهو في فبراير الماضي، حين عرض الأخير خططا لمهاجمة إيران، إلا أن المساعي الدبلوماسية حينها أعطيت أولوية، وفشلت، ما دفع الولايات المتحدة لاحقا لدعم هجوم إسرائيلي نفذ في يونيو الماضي.
متابعة عن كثب سباق التسلح الإيراني
من جهتها، أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب سباق التسلح الإيراني، وتعتبر زيارة نتنياهو للولايات المتحدة حاسمة لتحديد الخطوة القادمة.
وقالت الصحيفة إن "نتنياهو وضع إيران في صلب اهتمامه، في ضوء النشاط الإيراني المكثف لإعادة التسلح وبناء منظومات تهدد إسرائيل مجددا".
وأضافت أن رئيس الحكومة سيلتقي خلال زيارته مع كبار مساعدي ترامب، من بينهم صهره جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إضافة إلى الرئيس نفسه.