رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثورة في التصميم.. تسريبات عن هاتف «آيفون فولد»

آيفون قابل للطي
آيفون قابل للطي

أثار جهاز هاتف آبل الجديد القابل للطيّ ضجةً كبيرة، وكشفت التسريبات أن هاتف آيفون فولد سيأتي بتصميم أعرض من طوله عند فتحه، ما يُمثل نقلةً نوعيةً عن أبعاد الهواتف الذكية التقليدية.

 يُمكّن هذا التصميم العريض القابل للطيّ آبل من منافسة سلسلة سامسونج جالاكسي زد فولد مباشرةً، مع إضافة لمستها الابتكارية الخاصة إلى السوق.

 وبحسب التقارير، فقد حصلت آبل على ترخيص تقنية المفصلات من سامسونج ديسبلاي لتحقيق تجربة استخدام سلسة وخالية من التجاعيد تقريبًا، ما يُشير إلى تحوّل استراتيجي نحو الاستفادة من الحلول المُجرّبة بدلًا من تطوير تقنية خاصة بها بالكامل، وهي خطوة تُعطي الأولوية لتجربة المستخدم وسرعة طرح المنتج في السوق على حساب نهج التكامل الرأسي التقليدي لآبل.

 

ما الذي يجعل هذا النهج التصميمي جذابا؟


وفقا لـ "gadgethacks"، يكمن الجانب المثير للاهتمام في قرارات آبل الهندسية في أنها تخلت تمامًا عن المفاهيم التقليدية لصالح حل مشاكل المستخدمين الحقيقية، فقد أولت آبل الأولوية القصوى للنحافة، واتخذت عدة قرارات تصميمية رئيسية لتقليل سُمك الهيكل الإجمالي، ويعكس هذا التركيز على التصميم النحيف إدراك آبل أن انتشار الأجهزة القابلة للطي يعتمد على جعلها تبدو أقل ضخامة وأكثر عملية للاستخدام اليومي.

 

أبرز تغيير؟ 

لن يتضمن الجهاز تقنية التعرف على الوجه ثلاثية الأبعاد أو مستشعرات بصمة الإصبع بالموجات فوق الصوتية، لأن كليهما سيزيد من حجمه الداخلي ويعقد عملية تصميمه النحيف، وبدلاً من ذلك.

 تشير التقارير إلى أن هاتف آيفون القابل للطي سيستخدم تقنية Touch ID عبر زر جانبي للتحقق من الهوية، هذا ليس مجرد تذكير بعصر آيفون 5s، بل هو قرار مدروس يُراعي كيفية تفاعل المستخدمين مع الأجهزة القابلة للطي، حيث تصبح تقنية التعرف على الوجه معقدة عند إمكانية حمل الجهاز في أوضاع وتكوينات متعددة.

 

تكشف مواصفات الشاشة عن نهج آبل الذي يركز على الإنتاجية أولاً، تتميز النماذج الهندسية الأولية بشاشة داخلية بقياس 7.7-7.8 بوصة مع كاميرا أمامية مدمجة أسفل اللوحة، بينما يبلغ قياس الشاشة الخارجية 5.25 بوصة بتصميم كاميرا مثقوبة، هذه ليست مجرد قياسات عشوائية، فالحجم البالغ 7.58 بوصة عند فتح الجهاز يجعله مناسبًا تمامًا للأجهزة اللوحية، مما يتيح العمل بتقسيم الشاشة، وتحرير المستندات، ومشاهدة الوسائط المتعددة، بينما تضمن الشاشة الخارجية بقياس 5.25 بوصة استخدامًا كاملاً لوظائف الهاتف الذكي عند طيه.

كيف تقارن هندسة أبل بالمنافسين؟


تصل الشاشة الداخلية إلى 8.3 بوصة بتقنية LTPO بتردد 120 هرتز ودقة 2520×2080 بكسل، مما يوفر مساحة عرض أكبر من أحدث شاشات سامسونج، لكن الميزة الحقيقية لا تكمن في الحجم فحسب، بل في كيفية عمل معالج آبل وتقنية الشاشة معًا لتمكين تعدد المهام بسلاسة وطبيعية.

 

تتجلى براعة آبل الهندسية في متانة الجهازين، فكلاهما يتميز بحواف فائقة النحافة (أقل من 1 مم) وهيكل من التيتانيوم، إلا أن تصميم مفصلات آبل يعالج التحدي الأساسي المتمثل في عمر الأجهزة القابلة للطي، تُظهر اختبارات متانة المفصلات أن هاتف iPhone Fold يتحمل مليون طية، مقارنةً بـ 800 ألف طية لهاتف Samsung Z Fold، هذا التحسن بنسبة 25% يُترجم إلى ثقة حقيقية في الاستخدام اليومي، فإذا قمت بفتح جهازك 50 مرة يوميًا، فمن المتوقع أن تدوم مفصلات آبل حوالي 55 عامًا، مقارنةً بـ 44 عامًا لمفصلات سامسونج.

 

تُظهر مزايا الأداء كيف تُؤتي استراتيجية آبل في مجال المعالجات ثمارها في تطبيقات الهواتف القابلة للطي، تُقدّم شريحة A18 Pro أداءً يصل إلى 45 تيرابايت في الثانية بفضل وحدة المعالجة العصبية، وتتفوق على معالج Snapdragon 8 من الجيل الخامس في سرعة النواة الواحدة بنسبة 30%، ولا يقتصر الأمر على مجرد التباهي بنتائج الاختبارات المعيارية، بل يُتيح أيضًا ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تكييف تخطيطات التطبيقات بذكاء عند طي الهاتف وفتحه، والتنبؤ بالتطبيقات التي ستستخدمها في وضع تقسيم الشاشة، والتعامل مع المعالجة المكثفة اللازمة لإجراء مكالمات فيديو سلسة عبر شاشتين.

 

يُتيح تصميم البطارية المنفصلة بسعة 4500 مللي أمبير تشغيل الفيديو لمدة 32 ساعة، متجاوزًا بذلك بطارية سامسونج بسعة 4400 مللي أمبير، والأهم من ذلك، أن خبرة آبل في إدارة الطاقة تعني أن هذه السعة من البطارية تدعم المتطلبات الفريدة لاستخدام شاشتين، حيث تُشغّل الشاشة الخارجية للتفاعلات السريعة مع الحفاظ على كفاءة وضع الاستعداد للشاشة الداخلية الأكبر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء