رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد قانوش: متحف الشمع مشروع يعيد الدمج في المشهد الثقافي|فيديو

متحف الشمع بحلوان
متحف الشمع بحلوان

قال الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، أن متحف الشمع بحلوان واحدًا من المعالم الثقافية التي تحتل مكانة خاصة في ذاكرة أجيال متعاقبة من المصريين، إذ ارتبطت زيارته لدى كثيرين بمرحلة الطفولة والتعرف الأول على تاريخ مصر بأسلوب بصري مبسط وقريب من الناس، فالمتحف لا يكتفي بعرض الوقائع التاريخية، بل يحكيها عبر مشاهد مجسدة تمنح الزائر تجربة مختلفة عن المتاحف التقليدية.

تحويل المتحف من موقع عرض إلى مركز ثقافي

وأضاف قانوش، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، إن تأخر تطوير متحف الشمع لم يكن مقصودًا، لكنه بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي، موضحًا أن المتحف، الذي أنشئ عام 1936، يُعد شاهدًا مهمًا على مراحل متعددة من تاريخ مصر، كما يمثل جزءًا من الذاكرة الجمعية للمصريين، حيث أن التحرك الحالي جاء لإعادة المتحف إلى المسار الصحيح، ليس فقط كوجهة سياحية، ولكن كمشروع ثقافي متكامل يخدم منطقة حلوان ويعيد دمج المتحف في المشهد الثقافي العام.

وأوضح، أن أحد أبرز ملامح خطة التطوير هو توسيع دور متحف الشمع، ليصبح مركزًا ثقافيًا متكاملًا، وليس مجرد متحف يعرض مشاهد من التاريخ المصري، موضحًا أن هذه الخطة، التي تتم بالتعاون بين وزارة الثقافة ومحافظة القاهرة، تتضمن إضافة أنشطة ثقافية وفنية جديدة داخل نطاق المتحف، وتشمل هذه الإضافات قاعات للتدريب وورش العمل، ومساحات لعرض الفنون التشكيلية والحرف اليدوية، إلى جانب إنشاء مكتبة كبيرة على جزء من الأرض الملحقة بالمتحف، بما يسهم في تحويل المكان إلى بؤرة ثقافية نشطة تخدم سكان حلوان والمناطق المحيطة.

الحفاظ على الهوية التاريخية للمتحف

وأكد الدكتور وليد قانوش، أن هناك حرصًا شديدًا على الحفاظ على الطابع التاريخي والتقليدي للمتحف، نظرًا لقيمته التي تقترب من الأثرية، مضيفًا أن العرض الحالي، القائم على التسلسل الزمني للتاريخ المصري من العصر الفرعوني حتى ثورة يوليو 1952، سيظل كما هو، مع تطوير أدوات العرض دون المساس بجوهره، كما أن التطوير لن يكون تغييرًا في المضمون، بل تحديثًا في الشكل، بحيث يتم دعم المشاهد التاريخية بوسائط سمعية وبصرية حديثة، وإضاءة متطورة، وتقنيات عرض تواكب العصر، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر دون الإخلال بروح المتحف الأصلية.

وأشار إلى أن فئة الأطفال وطلاب المدارس تحظى باهتمام خاص ضمن خطة التطوير، خاصة أن متحف الشمع كان ولا يزال مقصدًا رئيسيًا للرحلات المدرسية، مؤكدًا أن إضافة الوسائط التفاعلية سيساعد في تقديم المعلومات التاريخية بشكل مبسط وسلس، يتناسب مع قدرات الأجيال الجديدة على الاستيعاب والتفاعل، وتهدف هذه الخطوة إلى جعل زيارة المتحف تجربة تعليمية ممتعة، تدمج بين المعرفة والترفيه، وتغرس في الأطفال حب التاريخ والانتماء للهوية المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء