القدس تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف هدم منازل المقدسيين
قالت وزارة شؤون القدس، إن هدم البناية السكنية يشكل نموذجًا صارخًا لسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها سلطات الاحتلال في مدينة القدس، ويأتي ضمن عمل ممنهج يهدف إلى تهجير العائلات المقدسية قسرا وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين.
وأضافت الوزارة في بيان صادر عنها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الاثنين، أن عمليات الهدم تأتي في إطار مشروع تهويدي إحلالي متصاعد، إذ هدمت قوات الاحتلال ما يزيد على 464 منشأة ومبنى في محافظة القدس منذ بداية العام، منها 229 عملية هدم داخل مدينة القدس.
هدم منازل
وأقدمت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، على هدم بناية سكنية في منطقة واد قدوم برأس العمود، تقطنها 13 عائلة فلسطينية تضم نحو 100 مواطن، أغلبيتهم من النساء والأطفال، ما أدى إلى تشريدهم قسرا وحرمانهم من حقهم الأساسي في السكن، في انتهاك جسيم لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأوضحت الوزارة أن آليات بلدية الاحتلال، ترافقها قوات كبيرة من الشرطة، حاصرت البناية منذ ساعات الفجر، قبل أن تقدم على هدمها بالكامل.
وأكدت أن هذا الاعتداء يأتي استمرارا لسياسة الاحتلال الهادفة إلى استهداف الوجود الفلسطيني في القدس، بذريعة "عدم الترخيص"، حيث تفرض بلدية الاحتلال مبالغ مالية باهظة على المقدسيين للحصول على رخص البناء وترخيص المباني، إلى جانب وضع قيود تعجيزية تمنع الفلسطينيين من البناء، بما يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحق في السكن الملائم وعدم التمييز.
وطالبت وزارة شؤون القدس المجتمع الدولي، وفي مقدمته الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف جرائم الهدم والتهجير القسري التي ترقى إلى جرائم حرب، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتكررة بحق المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس.