عمرو زكي: حسام حسن يجيد التعامل مع المباريات الإفريقية باحترافية|فيديو
قال عمرو زكي، نجم الكرة المصرية السابق، إن مع اقتراب مواجهة منتخب مصر أمام زيمبابوي، تتجه الأنظار إلى الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، الذي يواجه اختبارًا حقيقيًا في بداية مشواره الرسمي مع الفراعنة، فهو اسم يمتلك خبرات كبيرة، سواء على مستوى الملاعب أو التدريب، بعدما سبق له العمل مع منتخبات وأندية كبرى، ويعرف جيدًا طبيعة الضغوط المصاحبة للكرة الإفريقية، حيث لا يُحسب فقط على جيل المدربين أصحاب الحماس، بل يمتلك شخصية قوية، خاصة في وجود نجوم بحجم محمد صلاح وعمر مرموش وتريزيجيه، والتعامل مع النجوم يتطلب توازنًا دقيقًا بين الحزم والدعم النفسي، وهو ما يُجيد العميد القيام به، بحكم خبرته الطويلة كلاعب ومدرب.
مسؤولية مشتركة بين الجهاز الفني والإعلام
وأضاف زكي، خلال لقاء على فضائية ON TV، إن النجاح في المرحلة الحالية لا يقع على عاتق حسام حسن وحده، بل هو مسؤولية مشتركة بين الاتحاد المصري لكرة القدم، والجهاز الفني، والإعلام الرياضي، مؤكدًا على أن دعم المنتخب في هذه المرحلة مهم للغاية، خاصة في ظل حالة الترقب والضغط الجماهيري، كما أن التصريحات التي صدرت عن حسام حسن، وإن بدت للبعض انفعالية، جاءت في سياق حماسي ورغبة واضحة في الدفاع عن لاعبيه وبث الثقة داخل الفريق، فهو معروف بتصريحاته الصريحة، التي قد تُفسَّر أحيانًا بشكل خاطئ، لكنه في النهاية يهدف إلى رفع الروح المعنوية للاعبين، خاصة المحترفين منهم، الذين يحتاجون إلى دعم نفسي كبير داخل المنتخب، لما لذلك من تأثير مباشر على الأداء داخل الملعب.
وأوضح، على المستوى الفني، من المتوقع اعتماد حسام حسن على مصطفى محمد كمهاجم صريح، في حال التأكد من جاهزيته البدنية بنسبة 100%، فوجود مصطفى محمد يمنح المنتخب محطة لعب مهمة داخل منطقة الجزاء، وهو الدور الذي يحتاجه لاعبون مثل محمد صلاح ومرموش، للاستفادة من سرعتهم وتحركاتهم خلف الدفاع، حيث أن اللعب بمهاجم محطة يمنح المنتخب حلولًا متنوعة، سواء في اللعب المباشر أو بناء الهجمة من العمق، خاصة في ظل اعتماد كرة القدم الحديثة على الضغط العالي وبناء اللعب من الخلف، فمصطفى محمد يمتلك القدرة على التحام المدافعين وفتح المساحات، وهو ما يجعله خيارًا مثاليًا في هذا النوع من المباريات.
صلاح ومرموش وتريزيجيه مثلث السرعة والحسم
وصرح نجم الكرة المصرية السابق، بأن محمد صلاح يظل الورقة الرابحة الأهم، لكنه يحتاج إلى منظومة تخدمه فنيًا، لا تعتمد فقط على المهارة الفردية، مشيرًا إلى أن وجود مهاجم صريح يسنده، ولاعبين سريعين على الأطراف مثل مرموش وتريزيجيه، يمنح المنتخب حلولًا هجومية متعددة، سواء عبر العمق أو من الأطراف، كما أن حسن استغلال الأطراف أصبح عنصرًا أساسيًا في كرة القدم الحديثة، خاصة مع امتلاك المنتخب لاعبين قادرين على الاختراق والمراوغة والتمرير الحاسم، ففتح الملعب عرضيًا يساعد على تفكيك التكتلات الدفاعية، وهو ما قد يكون مفتاح الفوز أمام زيمبابوي.
ولفت إلى أن في خط الوسط، يبرز الجدل بين الدفع بمروان عطية أو إمام عاشور، حيث أن مروان يتميز بدوره الدفاعي وقدرته على افتكاك الكرة وتنظيم اللعب من العمق، بينما يُعد إمام عاشور لاعبًا هجوميًا أكثر، يجيد التقدم وصناعة الفرص، لكنه لا يؤدي نفس الواجبات الدفاعية، والاختيار بينهما يرتبط برؤية الجهاز الفني لطبيعة المباراة، وهل سيلعب المنتخب بأسلوب متوازن أم هجومي بحت. حسام حسن معروف بمرونته التكتيكية، وقد يلجأ إلى التبديل خلال المباراة وفقًا لسير اللقاء.
وأكد الكابتن عمرو زكي، على أن مباراة زيمبابوي مهمة للغاية، باعتبارها مواجهة افتتاحية لا تحتمل التفريط. تحقيق نتيجة إيجابية سيمنح المنتخب دفعة معنوية كبيرة، ويخفف من الضغوط على الجهاز الفني في المباريات التالية، مؤكدًا أن البداية القوية دائمًا ما ترسم ملامح المشوار، خاصة في البطولات القارية، وفي النهاية، يعتمد نجاح حسام حسن على قدرته في تحقيق التوازن بين الواقعية والحماس، وبين النجومية والانضباط التكتيكي، وهي المعادلة الأصعب في كرة القدم الإفريقية.

