علاء عبد النبي يوافق مبدئيا على تعديل قانون المهن الرياضية
أعلن النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، موافقته من حيث المبدأ على تقرير لجنة الشباب والرياضة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987، الخاص بإنشاء وتنظيم نِقابة المهن الرياضية.
تطورات المنظومة الرياضية
وقال عبد النبي في كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ إن التعديلات المقترحة تستهدف تعزيز دور النِّقابة، وحماية حقوق أعضائها، والارتقاء بالمستوى المهني للعاملين في قطاع الرياضة، بما يتواكب مع تطورات المنظومة الرياضية محليًا ودوليًا.
وأكد وكيل لجنة الزراعة والري على أهمية التطبيق السليم للتعديلات التشريعية، بما يحقق الصالح العام، مؤكدًا ضرورة تدبير الموارد اللازمة لتنفيذ القانون بعد تعديله، مطالبًا باعتماد الخبراء من خلال الأكاديمية ووزارة الشباب والرياضة، وبما يضمن حصولهم على مؤهلات جامعية معتمدة، تحقيقًا لمبدأ الكفاءة والمهنية داخل المنظومة الرياضية.
بَدْء أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ
وانطلقت أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد رئيس المجلس، والتي تشهد مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضة عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون نِقابة المهن الرياضية، وجاء في نص تقرير لجنة الشباب والرياضة بالمجلس، بشأن تعديل القانون الآتي:
تعد نِقابة المهن الرياضية أحد العناصر المؤسسية المنظمة الممارسة لـ النشاط الرياضي في المجتمع، إذ تضطلع بدور محوري في تقنين الممارسة المهنية.
وقام تنظيم العضوية بالنقابة، منذ نشأته على ركيزة أساسية قوامها الارتباط بالمؤهل الدراسي المتخصص - أو الدراسة المتخصصة باعتباره الأداة القانونية والفنية لضبط الانضمام إلى المهنة.
واستقر هذا التنظيم لسنوات طويلة على ربط القيد بالنقابة بالحصول على مؤهل في التربية الرياضية، باعتباره التعبير الأكاديمي السائد وقت إنشاء النِّقابة عن العلوم المرتبطة بالمجال الرياضي، غير أن التطور المتسارع في بنية التعليم الجامعي ومناهجه واتساع نطاق العلوم المتداخلة مع الرياضة، أفرزا واقعا أكاديميًا جديدًا تجاوز الإطار التقليدي للمسمى القديم، وأعاد طرح أمر المؤهل الدراسي بوصفه مدخلًا جوهريًا لإعادة ضبط العلاقة بين التعليم والممارسة المهنية في المجالات الرياضية.
ومن هذا المنطلق بات تدخل المشرع في هذه المنطقة التشريعية لا ينصرف إلى مجرد استجابة لحالة طارئة، وإنما ينهض بوصفه ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وصون التوازن الدقيق بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.
ويأتي مشروع القانون على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أنتج تحولا في البنيان الأكاديمي عبر استبدال مسمى «كلية علوم الرياضة» بمسمى «كلية التربية الرياضية»، إذ إن أثره لم يقف عند حدود التنظيم الجامعي بل امتد بطبيعته إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضة ذاتها.
ذلك أن نظام العضوية بنقابة المهن الرياضية قد تأسس تاريخيا "وفق ما سلف بيانه" على الالتحام بمسمى أكاديمي محدد، ألا وهو «التربية الرياضية، الأمر الذي أفرز "بحكم تغير المسمى" مغايرة بين الواقع التعليمي المستجد والتنظيم النقابي القائم وعلى هذا الأساس استند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، تأسيسًا على التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية من نطاقها التقليدي الضيق إلى فضاء علمي متكامل تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس وعلوم الصحة الرياضية والتغذية، وهو تحول لم يعد يقبل معه بقاء التنظيم القانوني محكومًا بمفاهيم ومصطلحات تجاوزها الواقع العلمي والمهني.

