عضو مجلس الشيوخ يرفض مشروع قانون الكهرباء: قد يطول البسطاء
أعلن النائب محمد طه عليوة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس الشيوخ، رفضه لمشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء.
وأشار “عليوة” خلال الجلسة العامة، إلى أن التعديلات المقترحة ترتبط بخطط يجري تطبيقها فعليا، لدخول القطاع الخاص فى مجال إنتاج وتوزيع الكهرباء، لكن لابد من إعادة النظر في الأمر لاسيما والالتزامات والأعباء الاقتصادية الثقيلة التي يتحملها المواطن في الوقت الراهن.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه لا يتحدث عن المستثمرين أو القطاع الاستثماري، مشيرًا إلى أن جوهر الاعتراض ينصب على العقوبات المغلظة التي قد تطال المواطنين البسطاء.
وتابع النائب، أن المشروع قد يفتح الباب لفرض غرامات مالية مبالغ فيها، قد تبدأ من 50 ألف جنيه على مواطن بسيط في قرية أو عزبة لا يملك سوى إنارتين وثلاجة، مع الاعتماد على السلطة التقديرية في تحديد العقوبة، بما قد يصل بالغرامة إلى مبالغ ضخمة.
وشدد على أن العدالة التشريعية تقتضي التفرقة بين سرقة التيار على نطاق واسع، وبين حالات الاستهلاك المحدود أو غير المقصود، محذرًا من أن الصياغة الحالية لمشروع القانون قد تؤدي إلى تحميل الفئات الأضعف أعباء لا تتناسب مع قدراتهم الاقتصادية.
عقوبات سرقة التيار الكهربائي "للمواطنين"
الحبس والغرامة: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي.
حالة العودة "التكرار": في حال تكرار السرقة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.
التسبب في انقطاع التيار: إذا أدى الاستيلاء على الكهرباء إلى انقطاع التيار الكهربائي عمدًا، تغلظ العقوبة لتصل إلى السجن بدلًا من الحبس.
عقوبات الموظفين "المتواطئين"
استحدث القانون عقوبات مشددة للعاملين في قطاع الكهرباء الذين يسهلون هذه الجرائم:
الحبس والغرامة: يعاقب الموظف الذي قام بتوصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون، أو امتنع عمداً عن تقديم الخِدْمَات دون مبرر، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة بين 100 ألف ومليون جنيه.الإلزام بالرد: تلزم المحكمة المحكوم عليه برد مثلي قيمة التيار المستولى عليه، بالإضافة إلى مصاريف إعادة الوضع إلى ما كان عليه.
ضوابط التصالح الجديدة 2025
أتاح القانون مخرجاً للمخالفين عبر "التصالح" وفق مبالغ مالية متدرجة تذهب لصالح خزينة الدولة:
قبل رفع الدعوى: سداد مثلي قيمة التيار المستهلك "ضعف القيمة".
أثناء المحاكمة “قبل الحكم البات”: سداد 3 أمثال القيمة.
بعد صدور حكم بات: سداد أربعة أمثال القيمة لتجنب تنفيذ عقوبة الحبس.
وتعتبر هذه التعديلات جزءاً من جهود الدولة للحد من الفاقد الكهربائي وحماية الشبكة القومية من الوصلات غير القانونية التي تؤدي للأعطال.
هذا وقد وافق المجلس على مواد مشروع القانون كما وافقت عليها اللجنة المشتركة عدا المادة 71 مكرر والتي تم إدخال تعديل عليها بناءً علي طلب وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي وتم الموافقة علي التعديل.
- حيث نصت المادة الثانية 71 مكرر بعد التعديل على أنه:
يجوز الصلح في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 70 و71 من هذا القانون وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، كما يجوز للجهة المجني عليها التصالح مع المخالفين في تلك الجرائم وفقًا للشروط التالية:
إذا تمّ السداد قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، يتم مقابل ذلك سداد مثلي استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
إذا تمّ السداد بعد رفع الدعوى الجنائية وحتى صدور حكم باتٍ، يتم مقابل ذلك أداء 3 أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
إذا تمّ السداد بعد صدور حكم باتٍ، يتم مقابل ذلك أداء 4 أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
وفي جميع حالات التصالح المنصوص عليها في هذه المادة:
إذا نتج عن الجرائم المنصوص عليها في المادتين 70 و71 إتلاف المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء؛ يلتزم طالب التصالح بسداد قيمة ما تم إتلافه.
هذا وقد وافق المجلس على مشروع القانون بصفة نهائية فى ذات الجلسة، وقرر استكمال مناقشة باقي الموضوعات المدرجة على جدول أعماله فى جلسة اليوم المنعقدة صباح الإثنين 22 من ديسمبر 2025.

