الرعاية الصحية: انطلاق ثالث حملة لمتابعة الفئات الأولى بالرعاية
قالت نهى الصناديدي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأولية بهيئة الرعاية الصحية، إن الهيئة أطلقت ثالث حملة طبية متكاملة للمتابعة المنزلية في محافظات التأمين الصحي الشامل، بهدف تقديم الرعاية للمرضى الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، من كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك المرضى غير القادرين على التوجه للمنشآت الصحية.
وأوضحت أن الحملة تأتي ضمن حزمة الخدمات الأساسية التي تقدمها منشآت الرعاية الأولية، خاصة مع دخول فصل الشتاء، لضمان متابعة الحالات الصحية المنزلية وتقليل المخاطر الناتجة عن عدم القدرة على الوصول إلى المستشفيات.
آلية العمل والخدمات المقدمة
وأضافت الصناديدي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا نيوز”، أن الحملة تبدأ بتشكيل فرق طبية استكشافية تقوم بحصر المستفيدين وإدراجهم ضمن الخطة، مع التركيز على كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة، ويتم التواصل مع المرضى عبر الهاتف لتنسيق موعد الزيارة المنزلية، حيث يقوم الفريق بقياس العلامات الحيوية، ومتابعة الالتزام بالخطط العلاجية، وفحص أي أعراض جانبية للأدوية، واستدعاء الطبيب إذا تطلب الأمر. تقديم الرعاية الطبية المناسبة”.
وأوضحت أن الحملة في شهر ديسمبر الماضي استهدفت أكثر من 7 آلاف مريض، ونجحت في الوصول إلى أكثر من 5 آلاف حالة، مع تحقيق ردود فعل إيجابية من المواطنين الذين أعربوا عن تقديرهم للزيارة المنزلية، معتبرين أنها تسهم في سلامتهم وتعزز الثقة بين المجتمع وفرق الرعاية الصحية، مضيفة أن الفريق الطبي مزود بعربيات تعريفية باسم الهيئة، لتسهيل التنقل والتعريف بالخدمة، كما يمكن للأهالي طلب الخدمة مباشرة من المنشآت في حال عدم التواصل المسبق.
توصيل الأدوية مجانًا وتنسيق إلكتروني دقيق
وأشارت إلى أن أصحاب الأمراض المزمنة لديهم ملفات طبية إلكترونية في المنشآت، تتيح متابعة صرف الأدوية ومراجعة الخطط العلاجية. قبل كل زيارة، يتم تحضير الأدوية من قبل الصيدليات بالتنسيق مع الطبيب، ويقوم الفريق الطبي بتسليم الأدوية مباشرة إلى المرضى مجانًا، مع متابعة أي تعديل في الخطة العلاجية إذا لزم الأمر، وهذا النظام يضمن تقديم خدمة صحية متكاملة داخل المنازل، ويعزز قدرة الهيئة على متابعة الحالات بشكل مستمر.
وأكدت أن الحملة تمثل جزءًا من استراتيجية هيئة الرعاية الصحية لتعزيز الرعاية الأولية، وتخفيف الضغط على المستشفيات، من خلال تقديم خدمات منزلية فعالة ومستمرة، كما أن الاستهداف الدقيق للفئات الأكثر حاجة، مثل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، يساهم في الوقاية من مضاعفات صحية قد تنشأ نتيجة عدم متابعة الحالات بشكل منتظم، وهذه الحملة تساعد أيضًا في توعية المواطنين بأهمية الالتزام بالخطط العلاجية، ورفع مستوى الوعي الصحي حول الأمراض المزمنة، وكيفية التعامل مع أعراضها في المنزل، بالتعاون مع فرق تمريض مدربة على أعلى مستوى، لضمان تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة.
التوسع المستقبلي لخدمة المتابعة المنزلية
وأوضحت أن الهيئة تخطط لتوسيع الحملة لتغطية كافة المحافظات التابعة لها، لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مع متابعة شهرية للحالات، وتقديم الدعم الطبي الكامل للمرضى في منازلهم، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين، مؤكدة على أن حملة المتابعة المنزلية تهدف لخدمة المواطن المصري، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الرعاية الطبية لهم في المنازل، بما يعكس الجهود المستمرة لهيئة الرعاية الصحية لتعزيز منظومة الصحة العامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لجميع المواطنين.

