رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تواصل جسر الإغاثة.. انطلاق القافلة 99 من «زاد العزة» إلى قطاع غزة

القافلة 99 من قوافل
القافلة 99 من قوافل زاد العزة

قال مراسل القاهرة الإخبارية، من أمام معبر رفح، إن مصر تواصل جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تحركت شاحنات القافلة رقم 99 من المساعدات الإنسانية، تمهيدًا لدخولها من الأراضي المصرية إلى القطاع، ضمن سلسلة قوافل زاد العزة الذي يشرف على تنظيمها الهلال الأحمر المصري، في إطار الدور المصري الثابت في مساندة الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدًا أن الفوج الأول من القافلة انطلق بالفعل منذ دقائق قليلة من مصر باتجاه قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه القوافل تأتي ضمن جهد إغاثي ممتد بدأه الهلال الأحمر المصري منذ 27 يوليو، ويستمر دون انقطاع رغم التعقيدات الميدانية والقيود المفروضة على إدخال المساعدات.

آلية دقيقة لعبور المساعدات إلى غزة

وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن شاحنات المساعدات الإنسانية تتدفق تباعًا من الساحة الأمامية لمعبر رفح من الجانب المصري، متجهة إلى منفذ العوجة، حيث تخضع لعمليات تدقيق ومراجعة شاملة، تشمل التأكد من طبيعة الحمولة ومطابقتها للاحتياجات الإنسانية العاجلة داخل القطاع، كما أن الشاحنات، عقب انتهاء إجراءات المراجعة، تتجه إلى منفذ كرم أبو سالم لتفريغ حمولتها داخل قطاع غزة، قبل أن تعود مرة أخرى إلى المعبر المصري، في دورة تشغيل مستمرة تهدف إلى ضمان تدفق المساعدات بأكبر قدر ممكن، رغم القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار المراسل إلى أن القافلة الـ99 تضم مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية المتنوعة، التي تلبي الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، وعلى رأسها السلال الغذائية التي تحتوي على الأرز والمكرونة والبقوليات والعدس، إلى جانب كميات كبيرة من أجولة الدقيق، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية، كما شملت القافلة مستلزمات طبية وإغاثية حيوية لدعم المنظومة الصحية المنهكة في غزة، فضلًا عن مواد بترولية ضرورية لتشغيل المرافق الحيوية، ومواد الإيواء مثل الخيام والأغطية والمراتب والملابس الشتوية، في محاولة للتخفيف من معاناة آلاف الأسر التي فقدت منازلها جراء القصف، وتعيش في ظروف إنسانية قاسية، خاصة مع تقلبات الطقس.

استمرارية الدعم المصري رغم التحديات

وأكد المراسل أن تدفق المساعدات لم يتوقف عند القافلة الـ99، لافتًا إلى أن القافلة الـ98 التي تم الدفع بها في اليوم السابق، ضمت أكثر من 9 آلاف طن من المساعدات الإنسانية، في مؤشر واضح على استمرارية الجهد المصري وتصاعد وتيرته لمواجهة الاحتياجات المتزايدة داخل القطاع، موضحًا أن القافلة السابقة شملت أكثر من 4 آلاف طن من المواد الغذائية، إلى جانب أكثر من 305 أطنان من المستلزمات الطبية، فضلًا عن نحو 1500 طن من المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمخابز المتبقية في غزة، والتي توقفت لفترات طويلة نتيجة القيود والإجراءات الإسرائيلية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين.

ولفت إلى أن هذا التحرك الإنساني، يأتي  في سياق الدور المصري الريادي، الذي يجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي من جهة، والدعم الإغاثي المباشر من جهة أخرى، حيث تؤكد القاهرة في كل مناسبة أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة يمثل أولوية قصوى، وخطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء