رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«كارت ذكي ورخصة».. «البواب» مهنة في انتظار التقنين|خاص

تعبيرية
تعبيرية

اعتبر الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، وخبير استشاري البلديات الدولية، أن مهنة البوابين وحراس العقارات في مصر تمثل أحد الملفات الحضرية والاجتماعية المهملة، والتي تتطلب إعادة تنظيم شاملة وفق رؤية علمية مستندة إلى التجارب الدولية، وعلى رأسها التجارب الأوروبية، بما يحقق التوازن بين حقوق العامل، وخصوصية المواطن، ومصلحة الدولة.

 مهنة البوابين وحراس العقارات

وأوضح عرفة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه يمكن للحكومة الاستفادة منهم في المشروعات الصغيرة وعائلتهم، لافتًا إلي أن دولًا أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا والسويد لم تلغِ مهنة البواب، بل أعادت تعريفها داخل منظومة احترافية تأخذ شكل شركات إدارة عقارات مرخصة تنشئها الحكومة (شركات حكومية بحتة)، وحراس يعملون بعقود قانونية واضحة، وبصلاحيات محددة، مع استخدام التكنولوجيا الحديثة في تنظيم الدخول والخروج، وتجريم أي تدخل في شؤون السكان أو إفشاء معلوماتهم، وهو ما أسهم في رفع كفاءة الأمن الحضري وتحسين جودة الحياة داخل المدن.


كارت ذكي  رخصة بواب

واقترح عرفة، إصدار كارت ذكي  للبوابين وإصدار رخصة بواب تمنح من الإدارة المحلية، قائلًا:"مِلَفّ البوابين ليست  مشكلة اجتماعي بل تحتاج إلى إدارة إستراتيجية، مقترحًا على المحافظين عدم منح أي تراخيص بناء إلا بعد تقديم رسومات هندسية تضمن وجود غرف أدامية للبوابين وعائلتهم داخل العقار المرخص.

وأضاف: "8‎%‎ منهم يسكنون في أكشاك كهرباء في نفس العقار لعدم توافر غرف بالعقارات؛ مع أهمية الانتهاء من مشروع لقانون لتنظيم عمل فئة حراس العقارات( البوابين ) تضمن أن يتم تحديد حد أدنى لأجورهم، وأن يشملهم التأمين الاجتماعي، وأن تحدد المهام المنوطة بهم القيام بها، وأن تكون سكن و غرف البوابين مؤهل.

وأكد عرفه، أن النموذج التقليدي السائد في مصر، والقائم على البواب المقيم داخل العقار، أفرز إشكاليات متعددة، أبرزها انتهاك الخصوصية من البعض وليس الكل، وغياب التوصيف الوظيفي، والعشوائية، وتداخل الأدوار، مشددًا على أن الحل لا يكمن في الإلغاء المفاجئ للمهنة، بل في إعادة هيكلتها تدريجيًا بطريقة تحفظ كرامة البواب وتمنع التجاوزات.

مطالب البوابين في مصر مشروعة

وأشار عرفة، إلى أن مطالب البوابين في مصر مشروعة، وفي مقدمتها الحصول على أجر عادل وثابت بدلًا من الاعتماد على الإكراميات، وإبرام عقود عمل رسمية، والاشتراك في التأمينات الاجتماعية والصحية، وتحديد ساعات العمل وأيام الراحة، وتوفير سكن لائق أو بدل سكن، إلى جانب التدريب والتأهيل وإصدار بطاقة مهنية معتمدة تعترف بالمهنة وتنظم العلاقة مع الدولة والمواطن.

وأضاف أن تنظيم هذه المهنة يتيح للحكومة المصرية تحويل البوابين من عمالة غير رسمية إلى قوة عمل منظمة تخضع لقانون العمل، وتسهم في توسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي، وزيادة موارد الدولة، وتخفيف العبء عن الأجهزة التنفيذية، بدلًا من التعامل مع الظاهرة بوصفها مشكلة اجتماعية فقط.

إنشاء شركات حكومية متخصصة لإدارة وتأمين العقارات

وشدد عرفة، على أهمية وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح يشمل حظر العمل الفردي غير المرخص، والفصل الكامل بين السكن والعمل على المدى المتوسط، وإنشاء شركات حكوميه  متخصصة لإدارة وتأمين العقارات تحت إشراف الإدارة المحلية، مع تعميم أنظمة الدخول الذكية والمراقبة الإلكترونية منخفضة التكلفة.

واختتم عرفة تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم مهنة البوابين ليس رفاهية إدارية، بل خطوة أساسية نحو بناء مدن  حديثة، قائلًا:"عندما نُنظّم مهنة البوابين، فإننا نحمي خصوصية المواطن، ونصون كرامة العامل، ونحوّل ملفًا اجتماعيًا مزمنًا إلى أداة فاعلة لدعم الإدارة المحلية وتعزيز الأمن الحضري وتحقيق التنمية المستدامة ودعم المشروعات الصغيرة وتشغيل العاطلين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء