رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مناسك العمرة خطوة بخطوة بالصور.. طريقة أدائها للرجال والنساء

العمرة
العمرة

كشفت دار الإفتاء المصرية، عن شرح تفصيلي لكيفية أداء مناسك العمرة لكل مسلم ومسلمة، وأهم الأحكام الشرعية المتعلقة بأداء مناسك العمرة حتى لا يقع المعتمر في المحظور.

مناسك العمرة

وذكرت دار الإفتاء المصرية، أن رحلة مناسك العمرة تبدأ بارتداء ملابس الإحرام، التي تتكون من إزار: وهو ثوب من قماش تلفه على وسطك تستر به جسدك ما بين سرتك إلى ما دون ركبتك، وخيره الجديد الأبيض الذي لا يشف عن العورة "بشكير".

أما الجزء الثاني من ملابس الإحرام، هو رداء: وهو ثوب -كذلك- تستر به ما فوق سرتك إلى كتفيك فيما عدا رأسك ووجهك، وخيره أيضًا الجديد الأبيض "بشكير".

وحذرت دار الإفتاء المعتمر من ارتداء فانلةً أو جوربًا أو جلبابًا أو شيئًا مما اعتدت لبسه من الثياب المفصَّلة المخيطة، خلال مدة الإحرام، قائلة: لكن إذا كنت مضطرًا فلك أن تلبس ذلك مع الفدية؛ فقد قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيةٌ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196].

وتابعت: ونعل تلبسه في رجليك يظهر منه الكعب من كل رِجْلٍ، والمراد بالكعب هنا: العظم المرتفع بظاهر القدم، منوها أن 
كل هذا للرجل، أما المرأة فتلبس ملابسها المعتادة، الساترة لجميع جسدها من شعر رأسها حتى قدميها، ولا تكشف إلا وجهها وكفيها، وعليها ألا تزاحم الرجال، وأن تكون ملابسها واسعة لا تبرز تفاصيل الجسد وتلفت النظر، والمستحب الأبيض.

السفر لأداء مناسك العمرة

وأوضحت دار الإفتاء، أن المعتمر إذا كان متوجهًا إلى المدينة المنورة أولًا فلا يحرم، ولا يلبس ملابس الإحرام، بل يبقى بملابسه العادية إلى أن تتم زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتنتهي إقامته بالمدينة.

وتابعت: وعندما تشرع في التوجه إلى مكة فإن عليك أن تحرم بالعمرة من الميقات، وتهيأ للإحرام: بحلق شعرك، وقص أظافرك، ويسن لك الاغتسال استعدادًا للإحرام، أو توضأ إن لم يتيسر لك الاغتسال، وَضَعْ على جسدك شيئًا من الرائحة الطيبة المباحة، والبس ملابس الإحرام الموصوفة آنفًا.

ومتى لبست ثياب الإحرام على هذا الوجه -أي: بعد التطهر بالاغتسال أو الوضوء- صلّ ركعتين سنة وانوِ في قلبك عقب الفراغ من أدائهما العمرة، وقل: اللهم إني نويت العمرة عن نفسي -أو عمن وكّلك- فيسرها لي وتقبلها مني، ثم قل: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، وبهذا القول بعد تلك النية تصير مُحْرِمًا بالعمرة؛ لأن هذه التلبية بمثابة تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة.

الإحرام

واستكملت: وإذا كنت مسافرًا بالطائرة: فاستعد بالإحرام وأنت في بيتك أو في المطار أو في داخل الطائرة، والبس ملابس الإحرام إن لم يكن بك عذر مانع من لبسها، ثم انو العمرة -كما سبق بيانه- بعد ارتداء ملابس الإحرام، أو عند استقرارك في الطائرة، أو عقب تحركها، وذلك متى كنت متوجهًا إلى مكة مباشرة، أما إذا كنت متوجهًا إلى المدينة أولًا فكن عاديا في كل شيء، ومتى صرت محرِمًا على هذا الوجه فلا تفعل، بل ولا تقترب مما صار مُحَرَّمًا عليك بهذا الإحرام (محظورات الإحرام)، ويباح لك ما يباح للمحرم.

وعند دخول مكة، فأنت أيها المعتمر على مشارف مكة محرمًا، فمتى دخلتها -بعون الله وتوفيقه- فاطمئن أولًا على أمتعتك في مكان إقامتك، ثم اغتسل -إن استطعت- أو توضأ.

دخول المسجد الحرام

بعد الاغتسال والوضوء، توجه إلى البيت الحرام، لتطوف طواف العمرة فعند رؤيتك الكعبة المشرفة قل: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الحمد لله الذي بلَّغني بيته الحرام، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ومغفرتك، اللهم زد بيتك هذا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد مَن شرَّفه وكرَّمه -ممن حجه أو اعتمره- تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، وأدخلنا دار السلام)، ثم ادع بما يفتح الله به عليك، فالدعاء في هذا المقام مقبول بإذن الله تعالى.

المسجد الحرام

وإذا لم تحفظ شيئًا من الأدعية المأثورة فادع بما شئت وبما يمليه عليك قلبك، ولا تشغل نفسك بالقراءة من كتابٍ غيرِ القرآن، فهو الذي تقرؤه وتكثر من تلاوته.

الطواف بالبيت الحرام

ثم اقصد إلى مكان الطواف؛ لتبدأه وأنت متطهر، واستقبل الكعبة المشرفة تجاه الحجر الأسود، واجعله على يمينك؛ لتمر أمامه بكل بدنك، واستقبله بوجهك وصدرك، وارفع يديك حين استقباله كما ترفعها في تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة ناويًا الطواف، مكبرًا، مهللًا، معلنًا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، قائلًا: (اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم).

الطواف

ثم قبل الحجر الأسود فإن شق عليك ذلك فلتسْتلِمْه بيدك ولتقبِّلْ يدك، وإلا أشرت إليه دون تقبيل، واجعل الكعبة على يسارك مبتدئًا من قبالة الحجر الأسود، وسر في المطاف -مع الطائفين- حتى تتم سبعة أشواط بادئًا بالحجر الأسود ومنتهيًا إليه في كل شوط.

ويستحب أن تقول عند استلام الحجر ما تقدم من التكبير والتهليل، ودعاء: (اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم).
ولا تشتغل في الطواف بغير ذكر الله والاستغفار والدعاء وقراءة ما تحفظ من القرآن مع الخضوع والتذلل لله، ومن أفضل الدعاء ما جاء في القرآن الكريم؛ كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]، ولا ترفع صوتك، ولا تؤذ غيرك.

واستشعر الإخلاص؛ فالله تعالى يقول: ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعًا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55].

الصلاة بعد الانتهاء من الطواف

فإذا فرغت من أشواط الطواف السبعة توجه إلى المكان المعروف بمقام إبراهيم وصَلِّ فيه -منفردًا- ركعتين خفيفتين ناويًا بهما سنة الطواف، أو صلهما في أي مكان في المسجد إن لم تجد متسعًا في مقام إبراهيم، وادع الله بما تشاء وما يفتح به عليك.

ثم توجه إلى الملتزم وهو المكان الذي بين باب الكعبة والحجر الأسود، فإن استطعت الوصول إليه فضع صدرك عليه مادًّا ذراعيك، متعلقًا بأستار الكعبة، واسأل الله من فضله لنفسك ولغيرك فإن الدعاء هنا مرجو الإجابة إن شاء الله تعالى.

الشرب من ماء زمزم

ثم توجه إلى مياه زمزم واشرب منها ما استطعت، فإن ماءها لما شرب له، كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَاءُ زَمْزَمَ، لِمَا شُرِبَ لَهُ» "سنن ابن ماجه".

الشرب من ماء زمزم

السعي بين الصفا والمروة

ثم اذهب -بعد شربك من ماء زمزم أو بعد وقوفك بالملتزَم- واسْعَ بين الصفا والمروة بادئًا بالصفا منتهيًا بالمروة، ومتى صعدت إلى الصفا فهلل وكبر، واستقبل الكعبة المشرفة، وصلِّ على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وادع لنفسك ولمن تحب ولنا معك بما يشرح الله به صدرك.

ثم ابدأ أشواط السعي -سيرًا عاديًّا- من الصفا إلى المروة في المسار المعدّ لذلك مراعيًا النظام والابتعاد عن الإيذاء.
وأسرع قليلًا في سيرك بين الميلين الأخضرين -في المسعى القديم والجديد علامة تدل عليهما-، وهذا الإسراع هو ما يسمى "هرولة" وهي خاصة بالرجال دون النساء.

فإذا بلغت المروة قف عليها قليلًا مكبرًا مهللًا مصليًّا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جاعلًا الكعبة تجاه وجهك داعيًا الله تعالى بما تشاء من خيري الدنيا والآخرة لك ولغيرك، وبهذا تم شوط واحد.

السعي بين الصفا والمروة

ثم تابع الأشواط السبعة على هذا المنوال مع الخشوع والإخلاص والذكر والاستغفار، وردد ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الموطن: «ربّ اغفِرْ وارْحَمْ، واعفُ عمّا تَعْلَم، أنتَ الأعزُّ الأكْرَمُ، ربّ اغفِرْ وارْحَمْ واهدِنِي السَّبيلَ الأَقْوَم».

وبانتهائك من أشواط السعي السبعة تكون قد أتممت العمرة التي نويتها حين الإحرام.

التحلل من العمرة

وبعدها احلق رأسك بالموسى، أو قص شعرك كله أو بعضه، والحلق أفضل للرجال وحرام على النساء، وتقصر المرأة بضع شعرات من ضفيرتها.

وبهذا الحلق أو التقصير للشعر يتحلل المحرم من إحرام العمرة رجلًا كان أو امرأة، ويحلّ له ما كان محظورًا عليه، فليلبس ما شاء، ويتمتع بكل الحلال الطيب.

وإذا أراد المعتمر بعد ذلك أن يحرم بعمرة أخرى فعليه أن يخرج من الحرم إلى أدنى الحِلِّ أو إلى التنعيم والإحرام بالعمرة من هناك.

وعلى المسلم أن يبادر بزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنها من أفضل القربات إلى الله جل جلاله؛ قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 64]، وبها ينال المسلم الشفاعة؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي؛ كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الطبراني.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :«مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» رواه الطبراني وغيره، ومن آداب زيارته صلى الله عليه وآله وسلم: الوقوف أمام مقامه الشريف بأدب، ويلتزم بخفض الصوت، ويسلم قائلًا: "السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء