رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: تجاوزات إسرائيل دأبت على خرق المعاهدات

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل لا تحتاج إلى حجج واضحة لإغلاق المعابر أو تحديد كميات المساعدات، فهي تعتمد على منطق القوة وتسعى إلى ممارسة سياسة الحصار والتدميع، كما فعلت على مدار السنوات السابقة، مضيفًا أن الخبرات السابقة تشير إلى عدم التزام إسرائيل بالاتفاقات والتعهدات الدولية، بما فيها اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، الذي نص على إدخال مساعدات بكميات كافية لضمان بقاء الغزيين على قيد الحياة، لكن إسرائيل تتعمد عدم تنفيذ هذه الالتزامات.

حجج الاحتلال ومبرراته المعلنة

وأضاف سلامة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن إسرائيل تزعم أن المساعدات قد تقع في أيدي حركة حماس، وهو ما استخدمته كذريعة لعرقلة إدخال الدعم، مشيرًا إلى أن هناك محاولات إسرائيلية سابقة لإنشاء مؤسسة غزة الإنسانية كبديل، لكنها تحولت إلى مصائب على المدنيين الباحثين عن المساعدات، كما انها تتبع منطق المماطلة في جميع مراحل تنفيذ الاتفاقيات، بما في ذلك تأخير تسليم جثمان أحد القادة الفلسطينيين، وهو ما تستخدمه كذريعة لعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فهى تحاول فرض واقع ميداني جديد عبر تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرتها وأخرى تعتبرها خطرة، تحت سيطرة حماس.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الجدليات حول نزع سلاح حماس، استقرار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي، جميعها تحولت إلى موضوعات جدلية بفعل سياسات الاحتلال، الذي لا يريد الانسحاب أو التوصل إلى حل سياسي شامل، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية مستقلة، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تهدف إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي، ليس فقط في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل حتى على أراضٍ عربية مستقلة في جنوب لبنان وجنوب سوريا، مؤكداً أن إسرائيل تتصرف في ظل ضوء أخضر دولي من بعض الأطراف، وخصوصاً الإدارة الأمريكية.

مواقف دولية وتأثيرها على الوضع في غزة

وأشار الدكتور حسن سلامة، إلى أن اتفاق شرم الشيخ لم ينه العزلة، بل أعاد إنتاجها بشكل مختلف، حيث توقفت ألمانيا مؤقتاً عن تزويد إسرائيل بالسلاح بعد الاتفاق، لكنها عادت لاحقًا، ما يعكس استمرار الدعم الدولي لإسرائيل رغم خروقاتها، مؤكدًا أن الخروقات الإسرائيلية مستمرة منذ 10 أكتوبر حتى الآن، مع سقوط مئات الشهداء يومياً في القطاع، واستهداف شامل للبنية التحتية، تحت ذرائع تتعلق باستهداف حماس، رغم أن معظم المباني دمرت بالفعل، موضحًا أن النهج الإسرائيلي قائم على منطق القوة وعدم الالتزام بالقوانين الدولية.

ولفت إلى إن الوضع في غزة يعكس صعوبة تحقيق الاستقرار الإنساني والسياسي بسبب تعنت إسرائيل واستمرار نهج الحصار، رغم الضغوط الدولية والاتفاقيات المعلنة، موضحًا أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الالتزام الدولي الفعلي بالقوانين الإنسانية وحقوق الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات بكميات كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء