«سويلم» يحذر من الجفاف الصناعي لسد النهضة وغياب التنسيق مع إثيوبيا|فيديو
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تواجه تحديات خطيرة بسبب إدارة السد الإثيوبي بشكل غير علمي، محذرًا من احتمالية حدوث جفاف صناعي قد يؤثر على الأمن المائي لمصر والسودان، موضحًا أن الدولة تتخذ كافة الإجراءات لضمان استمرار تدفق المياه وحماية المواطنين.
الجهل وإدارة السد الإثيوبي
أوضح هاني سويلم، خلال حوار مع قناة «العربية مصر»، أن الإدارة الحالية للسد الإثيوبي تفتقر إلى قواعد هندسية واضحة، مشيرًا إلى أن الإطلاقات المائية تتم بشكل مفاجئ وغير منسق، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار لمصر والسودان، قائًلا: "ما يتم من إثيوبيا في إدارة السد هو جهل وعدم إدراك ولا وجود لأسلوب علمي فني، وهذا سبب تكبد مصر تكاليف بشرية ومالية كبيرة".
أكد وزير الري، أن مصر وضعت عدة سيناريوهات احترازية للتعامل مع أي زيادة مفاجئة في تصريف المياه، من خلال توسيع مفيض توشكا واستخدام نماذج محاكاة رياضية للتنبؤ بالسيناريوهات المختلفة، قائًلا: "لدينا فريق من الخبراء المصريين والدوليين داخل الوزارة يقوم بكل الحسابات، ونفتح بوابات السد العالي فقط عند الحاجة، مع اتخاذ جميع الإجراءات لحماية الشعب المصري".
الفشل في المفاوضات مع إثيوبيا
وأشار هاني سويلم، إلى أن مصر تفاوضت مع إثيوبيا لمدة 12 عامًا للوصول إلى حل قانوني ملزم يضمن حقوق مصر المائية، إلا أن المفاوضات توقفت عام 2023 دون تحقيق نتيجة، موضحًا أن المطالب المصرية الحالية تتضمن احترام القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بالأنهار الدولية، وإخطار الدول الشاطئية بأي منشآت مائية.
أوضح وزير الري، أن سد النهضة لا يخدم أهداف الطاقة كما تدعي إثيوبيا، حيث أن الكهرباء المنتجة أقل من نصف القدرة التصميمية، وأن الهدف الفعلي للسد يتجاوز توليد الطاقة ويشمل أهدافًا سياسية قد تؤثر على حصة مصر والسودان من المياه، لا سيما متابعة السد تتم عبر الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية، مشيرًا إلى وجود مخاطر حقيقية تتعلق بالسلامة الإنشائية للسد، إذ أن الإجراءات المصرية تشمل تعزيز مرونة استيعاب المياه، توسيع مفيض توشكا، والاستعداد لأي مفاجآت قد تحدث نتيجة تصرفات إثيوبيا العشوائية.

موقف مصر والسودان
واختتم الدكتور هاني سويلم، أن مصر تتعاون مع السودان في العديد من الملفات المتعلقة بسد النهضة، داعمًا موقف السودان الذي يواجه تهديدًا مباشرًا من السد، قائًلا: "نسعى لتنسيق الجهود والتفاهم مع الأشقاء السودانيين لضمان حماية الموارد المائية المشتركة"، وأن مصر لن تقبل بأي خصم من حصتها المائية البالغة 55.5 مليار متر مكعب وفق الاتفاقيات الدولية، مشددًا على أن الدولة تتصرف دائمًا في إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لحماية أمنها المائي. وأوضح أن أي إجراءات أحادية الجانب من إثيوبيا ستتم مواجهتها بكل الوسائل القانونية والفنية الممكنة.