رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احذروا.. خبير مناخ: طقس غير مسبوق يضرب منطقة الخليج|فيديو

تقلبات مناخية تضرب
تقلبات مناخية تضرب الخليج

أكد الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج المناخ العالمي وأمين اتحاد خبراء البيئة العرب، أن العالم دخل مرحلة جديدة من التغيرات المناخية الحادة، نتيجة ظاهرة الاحترار العالمي، التي تسببت في ذوبان جزئي لكلٍ من القطبين الشمالي والجنوبي، ما أدى إلى ارتفاع منسوب البحار والمحيطات، وتهديد عدد من الجزر والدول الساحلية بالغرق في مناطق مختلفة حول العالم، وأن هذه التطورات لم تعد تحذيرات نظرية أو سيناريوهات مستقبلية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا، يفرض نفسه على الدول والمجتمعات، ويتطلب استعدادًا عاجلًا للتعامل مع تداعياته.

ذوبان القطبين وارتفاع البحار

وأشار مستشار برنامج المناخ العالمي، وخلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة والناس»،  إلى أن الذوبان الجزئي لجليد القطبين أدى إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب البحار، وهو ما يهدد العديد من الجزر المنخفضة والدول الساحلية بالغرق التدريجي، فضًلا عن أن هذه الظاهرة تمثل أحد أخطر تداعيات التغير المناخي، لما لها من تأثير مباشر على الأمن البيئي والسكاني والاقتصادي في عدد كبير من الدول، وأن العالم بدأ يشهد بالفعل هجرة بيئية محتملة من بعض المناطق المهددة، نتيجة تراجع السواحل وتآكل الأراضي الساحلية.

وأوضح مجدي علام، أن التغيرات المناخية التي تشهدها منطقة الخليج العربي تُعد بمثابة إنذار مبكر لما يمكن أن تتعرض له مناطق أخرى في العالم خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن التقلبات الحادة في درجات الحرارة، والظواهر الجوية غير المعتادة، تعكس اختلالًا واضحًا في النظام المناخي العالمي، وأن السبب الرئيسي وراء هذه الظواهر يتمثل في الارتفاع الكبير في نسب الملوثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، والانبعاثات الكربونية، مشددًا على أن استمرار هذه المعدلات يعني أن العالم يتجه نحو ما وصفه بـ«الواقع المناخي الجديد»، الذي ستضطر دول كثيرة إلى التكيف معه بدلًا من اعتباره حالة طارئة.

الثلوج والأعاصير لم تعد استثناءً

واستكمل أمين اتحاد خبراء البيئة العرب، حديثه بالتأكيد على أن مشاهد الطقس غير المعتادة، مثل تساقط الثلوج وظهور الأعاصير في دول كالسعودية والإمارات، لم تعد ظواهر نادرة أو استثنائية، قائًلا: «اعتادوا على رؤية الثلج والأعاصير في الخليج»، في إشارة واضحة إلى التحولات الجذرية التي طرأت على المناخ العالمي، وأن هذه الظواهر كانت تُعد في السابق خارج السياق الجغرافي والمناخي لتلك المناطق، لكنها أصبحت اليوم جزءًا من المشهد المناخي المتغير.

وأشار مجدي علام، إلى أن ذوبان نحو 4 سنتيمترات فقط من جليد القطبين كان كافيًا لإطلاق سلسلة من التغيرات المناخية العنيفة، التي ظهرت آثارها بالفعل في عدد من دول العالم، من موجات حر شديدة، إلى فيضانات وأعاصير غير مسبوقة، محذرًا من أن استمرار تفاقم هذه الظاهرة دون اتخاذ إجراءات جادة للحد من الانبعاثات والملوثات الصناعية قد يقود إلى كوارث بيئية أوسع نطاقًا، تهدد الأمن الغذائي والمائي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

الدكتور مجدي علام 
الدكتور مجدي علام 

ضرورة التحرك الدولي

واختتم الدكتور مجدي علام، حديثه بالتأكيد على أن مواجهة التغير المناخي لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لتقليل الانبعاثات، وتبني سياسات بيئية صارمة، والاستثمار في الطاقة النظيفة، من أجل حماية كوكب الأرض والأجيال القادمة من تداعيات كارثية يصعب احتواؤها مستقبلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء