«مستثمري المشروعات» يتوقع قفزة 20% في صادرات مصر الصناعية 2026| خاص
وصف اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة عام 2025 بأنه عام الطفرة الإنتاجية الحقيقية للصناعة المحلية، مؤكداً أن الإنجازات المحققة على أرض الواقع تتجاوز بكثير ما تعكسه الإحصاءات الرسمية الصادرة حتى الآن.

نمو الصناعة المحلية لم يعد مجرد أرقام في تقارير
وأوضح علاء السقطى رئيس مستثمري المشروعات ، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن نمو الصناعة المحلية لم يعد مجرد أرقام في تقارير، بل أصبح واقعاً ملموساً على أرفف المحال التجارية والمراكز الكبرى، حيث أصبح لكل منتج مستورد تقريباً بديل مصري منافس في الجودة والسعر، مما يعكس تحسناً نوعياً في قدرات المصانع المحلية، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
٢٠٢٥ شهد اتجاهاً قويا من العلامات التجارية العالمية
وأشار رئيس مستثمري المشروعات، إلى عام ٢٠٢٥ شهد اتجاهاً قويا من العلامات التجارية العالمية إلى تأجير خطوط إنتاج داخل مصانع مصرية لتصنيع منتجاتها محلياً، وهو ما يعبر عن ثقة متزايدة في البنية الصناعية المصرية، وتوافر العمالة الماهرة، وانخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسواق الخارجية.
تبني آلية حديثة وأكثر مرونة لقياس المؤشرات الإنتاجية الصناعية
و طالب السقطى رئيس مستثمري المشروعات، وزارة الصناعة بتبني آلية حديثة وأكثر مرونة لقياس المؤشرات الإنتاجية الصناعية، مشيراً إلى أن الإحصاءات الرسمية الحالية تصدر متأخرة زمنياً، ولا تعكس الحجم الحقيقي للنشاط الصناعي الجاري، مؤكدا أن الواقع داخل المصانع ومناطق الإنتاج أكبر بكثير مما تظهره البيانات المنشورة، محذراً من أن التأخير في تحديث هذه المؤشرات قد يقلل من تقدير حجم الإنجاز الفعلي، ويؤثر سلباً على قرارات المستثمرين المحليين والأجانب.

كما أبرز الاتحاد عدداً من التطورات الإيجابية البارزة، حيث شهد توسعاً ملحوظاً في التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج بدلاً من استيرادها، مع ارتفاع نسب تشغيل الطاقات الإنتاجية في المصانع الصغيرة والمتوسطة، وتحسن واضح في جودة المنتج المصري مما يمكنه من منافسة العلامات المستوردة، حيث أدى ذلك إلى زيادة الاعتماد على سلاسل التوريد المحلية وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، إلى جانب نمو دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة كمورد رئيسي للمصانع الكبرى.
مطالب بتتبنى الحكومة خطة عمل واضحة لدعم العلامات التجارية
وفي هذا الإطار، شدد مستثمري المشروعات على أهمية أن تتبنى الحكومة خطة عمل واضحة لدعم العلامات التجارية المحلية الجديدة، لا تقتصر فقط على مرحلة التأسيس، بل تمتد إلى مرحلة التثبيت والاستقرار داخل السوق المحلي، بما يضمن قدرتها على الاستمرار والمنافسة.
توفير حزم دعم فنية وتمويلية وتسويقية لهذه العلامات
وأكد أن توفير حزم دعم فنية وتمويلية وتسويقية لهذه العلامات في سنواتها الأولى يمثل خطوة حاسمة لتحويلها من مجرد مشروعات ناشئة إلى كيانات قادرة على التوسع الإقليمي والدخول إلى الأسواق العربية والأفريقية، بما يعزز القيمة المضافة للصناعة المحلية ويرفع من تنافسية المنتج المصري.
توقعات بقفزة أكبر في نسب التصدير الصناعي
أما عن التوقعات لعام 2026، فقد رسم الاتحاد صورة إيجابية، متوقعاً قفزة أكبر في نسب التصدير الصناعي 20% علي الاقل، خاصة نحو الأسواق العربية والأفريقية، إلى جانب توسع العلامات العالمية في التصنيع التعاقدي داخل مصر بدلاً من الاستيراد، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا الصناعية وخطوط الإنتاج الحديثة، مع تحسن مؤشرات التشغيل وخلق فرص عمل مستدامة، وتحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات متوسطة التكلفة في عدد من القطاعات.
وأكد على أن القطاع الصناعي المصري شهد تطورا حقيقياً، وأن المرحلة المقبلة تتطلب أدوات قياس أكثر دقة تواكب سرعة التطور على أرض الواقع، لدعم اتخاذ القرار الصناعي والاستثماري على نحو أفضل.