خبير عسكري: تحرك خليجي في "العدل الدولية" قد يغير مسار القضية الفلسطينية| فيديو
قال اللواء محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق ورئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إن انعقاد القمة العربية الإسلامية يحمل آمالًا كبيرة للشعوب العربية والإسلامية.
وشدد على أن هذه القمة يمكن أن تشكل نقطة تحول في توحيد المواقف والجهود تجاه القضايا المصيرية التي تواجه المنطقة، وأن دول مجلس التعاون الخليجي يقع على عاتقها دور محوري في هذه المرحلة، إذ إن قدرتها على التوحد ستنعكس بشكل مباشر على قدرة الشعوب في الدفاع عن مصالحها وصون استقرارها.
أهمية القمة في توحيد المواقف
قال محمد عبد المنعم، خلال لقائه في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة مع الإعلامية عزة مصطفى، إنه من المتفائلين بمخرجات القمة المقبلة، متوقعًا أن تسفر عن قرارات قوية وملموسة تتجسد في أوراق قانونية ودبلوماسية وأخرى أمنية واقتصادية، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه العالم العربي والإسلامي لم تعد تحتمل المزيد من التشتت، ما يجعل من الضروري العمل على صياغة مواقف موحدة تعبر عن الإرادة الجماعية للشعوب، وتُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
لفت محمد عبد المنعم إلى أن مجموعة من دول الخليج لم تشارك حتى الآن في القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، معتبرًا أن دخول هذه الدول على خط القضية سيعزز من الموقف القانوني بشكل كبير، موضحًا أن تأييد دول الخليج لهذه القضية يمكن أن يساهم في زيادة الضغوط على إسرائيل في المحافل الدولية، ويمثل ورقة قوية في مسار مواجهة الانتهاكات المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل اتساع رقعة التضامن الدولي.
أبعاد دبلوماسية وأمنية
أشار محمد عبد المنعم إلى أن القمة العربية الإسلامية المقبلة لا يجب أن تقتصر على البيانات السياسية، بل يجب أن تترجم إلى إجراءات دبلوماسية وأمنية واضحة، تعزز من مكانة الدول العربية والإسلامية في النظام الدولي، مؤكدًا أن امتلاك موقف موحد يمنح هذه الدول القدرة على لعب دور أكبر في حفظ الأمن الإقليمي، وحماية مصالحها أمام التحديات المتصاعدة، خاصة في ظل التوترات المستمرة بالمنطقة.
شدد محمد عبد المنعم على أن البعد الاقتصادي لا يقل أهمية عن الأبعاد السياسية والأمنية، موضحًا أن التكامل الاقتصادي العربي والإسلامي يمثل سلاحًا فعالًا لتعزيز الاستقلالية وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية، مضيفًا أن تحقيق تنمية اقتصادية مشتركة سيمنح الشعوب العربية والإسلامية قدرة أكبر على الصمود، ويخلق بيئة أكثر استقرارًا تدعم أي توجهات سياسية أو أمنية تتبناها القمة.

إرادة سياسية مشتركة
اختتم اللواء محمد عبد المنعم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القمة يتوقف على وجود إرادة سياسية حقيقية لدى القادة العرب والمسلمين، مشددًا على أن الشعوب تنتظر قرارات جادة تترجم على الأرض ولا تبقى مجرد شعارات، مؤكدًا أن العالم يشهد اليوم تحولات كبرى، وإذا لم توحد الدول العربية والإسلامية جهودها في هذه المرحلة الدقيقة، فإنها ستفقد فرصة تاريخية لبناء موقف قوي يضمن حقوقها ويحمي مصالحها على المدى الطويل.