رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. سعيد بن حمزة النيلي «قلم عباسي» جمع بين الشعر والديوان

كتاب - أرشيفية
كتاب - أرشيفية

تحل ذكرى وفاة الكاتب والشاعر العراقي سعيد بن حمزة النيلي، المعروف أيضًا بـ ابن سارخ، أحد أعلام الأدب العربي في العصر العباسي الثالث، ومن الشخصيات التي جمعت بين براعة القلم وجمال الشعر وخدمة الدولة.

ولد أبو الغنائم في بلدة النيل بسواد الكوفة، وهي بلدة كانت تقع قرب حلة بني مزيد، في المنطقة الواقعة اليوم بين الحلة وبغداد وبالقرب من قضاء المحاويل، وذهب إلى بغداد في صباه بعد أن تجاوز العشرين من عمره، حيث تأنق في الأدب وبرز اسمه خلال عقد الثلاثينيات من القرن السادس الهجري.

وخدم في الأمور السلطانية كاتبًا ديوانيًا يتصرف في الأعمال ويحسن الترسل، وامتدح بشعره عددًا من الأمراء والولاة العباسيين، فحظي بمكانة أدبية وإدارية مرموقة، ولم تقتصر رحلته على بغداد، بل انتقل إلى بلاد الشام طلبًا لعلم الحديث النبوي الشريف، فسمع من عدد من علمائها، من بينهم أبو المظفر هبة الله بن أحمد الدقاق وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحرّاني، قبل أن يعود إلى وطنه.

وقد وصفه المؤرخ ابن الشعار بأنه صاحب شعر رقيق، وحسن الترسّل، فاضل متميز، جمع بين الثقافة الأدبية والقدرة الإدارية. وروى عنه شعره عدد من العلماء والمؤرخين، منهم ابن النجار وابن الدبيثي وابن القطيعي، ودوّنوا أخباره وآثاره.

خلّف أبو الغنائم النيلي رسائل ومكاتبات وأشعارًا، ما زال بعضها محفوظًا في المخطوطات، وتشهد على مكانته بين كتّاب عصره وأدبائه.

توفي يوم الجمعة العاشر من شهر رمضان سنة 613 هـ، الموافق 20 ديسمبر 1216م، في بغداد، ودفن في مقابر قريش، المعروفة اليوم بـ العتبة الكاظمية، عند مشهد باب التبن، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الأدب العباسي كأحد رموزه البارزين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء