رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: خريطة جديدة للإصلاح الاقتصادي.. القطاع الخاص في الصدارة/خاص

خبير:خريطة جديدة
خبير:خريطة جديدة للإصلاح الاقتصادي.. القطاع الخاص في الصدارة

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، تتبنى الدولة المصرية نهجاً جديداً يعيد صياغة العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، قائماً على الشراكة الاستراتيجية بدلًا من الدور التقليدي التكميلي، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، ويدعم جذب الاستثمارات وتحقيق نمو أكثر استدامة.

ويأتي هذا التوجه متوازيًا مع تصاعد الاهتمام بمؤشرات الحرية الاقتصادية، باعتبارها أحد المعايير الدولية الأساسية لقياس كفاءة السياسات الاقتصادية، ومرونة بيئة الأعمال، وقدرة الدولة على تحفيز النشاط الاستثماري والإنتاجي.

القطاع الخاص.. من دور مساعد إلى شريك رئيسي

أكد الدكتور سيد قاسم، الخبير الاقتصادي، أن القطاع الخاص بات يمثل ركيزة أساسية في مسار التنمية الاقتصادية، ولم يعد مجرد عنصر داعم، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية لتوفير فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة، وابتكار حلول واقعية للتحديات التنموية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأوضح قاسم، في تصريح خاص ل"إيجبتك" ، أن الحكومة المصرية تدرك أهمية إشراك القطاع الخاص بشكل أوسع في استكمال مراحل الإصلاح الهيكلي للاقتصاد، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو أكثر استقرارًا واستدامة على المدى المتوسط والطويل.

إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تتبنى رؤية شاملة لإعادة تعريف دور القطاع الخاص، في إطار التحول نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا ومرونة، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتخفيف القيود الإجرائية، وتطوير السياسات الداعمة للاستثمار، بما يعزز من قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو وخلق فرص عمل مستدامة.

وضوح الأدوار شرط أساسي للنجاح

وأكد قاسم أن نجاح هذه الرؤية مرهون بوجود تبادل واضح للأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، قائم على الشفافية واستقرار السياسات، بما يرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز ثقة المستثمرين، مشددًا على أن هذا التوازن يمثل أحد أعمدة التنمية الشاملة.

الحرية الاقتصادية.. مؤشر حاسم لجودة السياسات

وأوضح أن مؤشرات الحرية الاقتصادية تعد أداة محورية في تقييم بيئات الاستثمار، لكونها تعكس مدى قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو المستدام، لافتًا إلى وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات الحرية الاقتصادية وتحسن معدلات النمو وجذب الاستثمارات.

الكفاءة التنظيمية وسهولة ممارسة الأعمال

وأشار إلى أن محور الكفاءة التنظيمية يمثل أحد أهم مكونات مؤشرات الحرية الاقتصادية، إذ يقيس سهولة تأسيس وتشغيل المشروعات، وتقليل التعقيدات الإدارية، إلى جانب مؤشر حرية العمل الذي يعكس مرونة سوق العمل في إطار قانوني متوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.

انفتاح الأسواق ودوره في تعزيز التنافسية

وأضاف أن محور انفتاح الأسواق يقيس مدى اندماج الاقتصاد في حركة التجارة والاستثمار الدوليين، من خلال مؤشرات فرعية تشمل حرية التجارة، وخفض الحواجز الجمركية وغير الجمركية، فضلًا عن حرية الاستثمار، وهو ما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

«شركاء النجاح».. فلسفة جديدة للاقتصاد المصري

مؤكداً أن الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لا تكتمل إلا من خلال العمل وفق مفهوم «شركاء النجاح»، وبناء خريطة اقتصادية مشتركة للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على تحسين المؤشرات الرقمية، بل يمتد إلى تأسيس اقتصاد ديناميكي ومستدام، قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء