رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تيتيه أمام مجلس الأمن: بطء تنفيذ خارطة الطريق يهدد المسار السياسي في ليبيا

هانا تيتيه تقدم إحاطة
هانا تيتيه تقدم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي

قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة موسعة أمام مجلس الأمن الدولي، استعرضت خلالها آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية وملف حقوق الإنسان في البلاد، محذرة من أن استمرار التأخير في تنفيذ خارطة الطريق السياسية يعرض المسار السياسي برمته للخطر، بحسب الصفحة الرسمية للبعثة علي "فيسبوك".

تجاوز حالة الجمود الراهنة بات ضرورة ملحة

وأكدت تيتيه، أن تجاوز حالة الجمود الراهنة بات ضرورة ملحة، داعية إلى الإسراع في استكمال تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والتوصل إلى توافق حول الإطارين الدستوري والقانوني المنظمين للعملية الانتخابية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإجراء انتخابات موثوقة تعكس إرادة الليبيين.

وأوضحت المبعوثة الأممية أن التعثر المستمر في إعادة تشكيل مجلس المفوضية والاتفاق على القوانين الانتخابية يعكس حجم الانقسامات وعمق أزمة الثقة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، رغم ما تم التوصل إليه من تفاهمات خلال الأشهر الماضية، محذرة من أن هذا الوضع يقوض فرص تنظيم انتخابات ذات مصداقية تلبي تطلعات الشعب الليبي.

هانا تيتيه تقدم إحاطة موسعة أمام مجلس الأمن الدولي
هانا تيتيه تقدم إحاطة موسعة أمام مجلس الأمن الدولي

بلورة مبادئ توجيهية لبناء الدولة

وفي سياق متصل، أطلعت تيتيه أعضاء مجلس الأمن على انطلاق "الحوار المهيكل" يومي 14 و15 ديسمبر الجاري، بمشاركة 124 شخصية ليبية تمثل المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والأحزاب السياسية والأوساط الأكاديمية والمكونات الثقافية واللغوية. ووصفت هذا الحوار بأنه الأول من نوعه من حيث الحجم يعقد داخل ليبيا، مشيرة إلى أنه يهدف إلى بلورة مبادئ توجيهية لبناء الدولة وصياغة توصيات تتعلق بالحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية، بالتوازي مع بقية مسارات خارطة الطريق.

خطوة إيجابية شريطة تنفيذه بشفافية

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذرت تيتيه من استمرار الانقسام المالي وما يترتب عليه من آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي وقيمة الدينار الليبي ومستوى الخدمات العامة، معربة في الوقت نفسه عن ترحيبها بالاتفاق المبدئي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على برنامج تنموي موحد، واعتبرته خطوة إيجابية شريطة تنفيذه بشفافية وإخضاعه لآليات رقابة فعالة.

الاستقرار لا يزال هشًا

أما أمنيًا، فأشارت المبعوثة الأممية إلى أن العاصمة طرابلس شهدت قدرا من الاستقرار عقب الترتيبات الأمنية الأخيرة، إلا أن هذا الاستقرار لا يزال هشا، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالتهدئة والمضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات الأمنية، كما لفتت إلى إحراز تقدم في تعزيز التعاون بين شرق البلاد وغربها في مجال إدارة الحدود.

قلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات

وفي ملف حقوق الإنسان، أعربت تيتيه عن قلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات، بما في ذلك حالات الوفاة في أثناء الاحتجاز، والعنف الموجه ضد النساء والمهاجرين، مطالبة بإجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين، ومؤكدة ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن مشاركة جميع الليبيين في الحياة العامة دون خوف أو إقصاء.

دعوة للقادة الليبيين لتغليب المصلحة الوطنية

وشددت في ختام إحاطتها على أن العملية السياسية لا ينبغي أن تبقى رهينة تقاعس الأطراف السياسية، ملوحة بإمكانية اللجوء إلى آلية بديلة بدعم من مجلس الأمن إذا استمر التعثر، مجددة دعوتها للقادة الليبيين إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستجابة لمطالب الشعب بإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات توحد مؤسسات الدولة وتجدد شرعيتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء