رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرلمان في الميزان.. من سيحكم السباق الانتخابي في 2025؟

فرز بطاقات اقتراع
فرز بطاقات اقتراع انتخابات مجلس النواب - أرشيفية

كواليس "ماراثون 2025".. اجتماعات مكثفة وتحالفات سرية لتشكيل قوائم الأحزاب

مع بدء العد التنازلي لانطلاق ماراثون انتخابات مجلس النواب لعام 2025، تشهد الساحة السياسية المصرية حالة من الترقب والحراك المكثف. 

فالأحزاب والقوى السياسية تستعد على قدم وساق لخوض غمار هذه المنافسة المرتقبة، والتي ستُحدد تركيبة المجلس التشريعي الأهم في البلاد.

 وبينما يُعد نظاما الفردي والقائمة ركيزتين أساسيتين في هذه الانتخابات، يُضاف إليهما حق رئيس الجمهورية في التعيين، مما يُشكل خريطة انتخابية معقدة ومتعددة المسارات تتطلب من القوى السياسية استراتيجيات مدروسة وحسابات دقيقة.

وفي ظل هذا الحراك، تكثف الأحزاب اجتماعاتها الداخلية لحسم قوائم مرشحيها، بينما تتداول مصادر خاصة أن الهيئة الوطنية للانتخابات قد تُعلن الجدول الزمني قريباً، مع توقعات بفتح باب الترشح في الأسبوع الأول من أكتوبر. 

ووسط هذه التوقعات، تتأهب الأحزاب لخوض سباق انتخابي محتدم، حيث يعتمد كل منها على استراتيجية مختلفة لضمان تحقيق أكبر عدد من المقاعد. في هذا التقرير المفصل عبر إيجبتكِ نستعرض أبرز وأخر تحركات الأحزاب السياسية استعدادًا لمعركة البرلممان.

خريطة المقاعد.. "فردي" و"قوائم" و"تعيينات"

يتألف مجلس النواب المقبل من 596 عضوًا، وهو ما يعكس مزيجًا من الأنظمة الانتخابية المتبعة. وينقسم هذا العدد على النحو التالي:

  • النظام الفردي:  يُمثل  284 عضوًا، سيتم انتخابهم من خلال 143  دائرة انتخابية موزعة على مستوى الجمهورية.

 هذه الدوائر، التي تشمل محافظات رئيسية مثل القاهرة والجيزة والصعيد والدلتا، ستشهد منافسة شرسة بين المرشحين المستقلين ومرشحي الأحزاب.

 ومن المتوقع أن يظهر المال السياسي بقوة في حسم معظم مقاعد الانتخابات.

  • نظام القوائم :  يُخصص له 284 مقعدًا، ويُقسم إلى أربع دوائر انتخابية كبرى.  

هذا النظام يمنح الأحزاب فرصة لتجميع قواها وتشكيل تحالفات قوية لضمان حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد. 

ويُلزم القانون هذه القوائم بتمثيل فئات مجتمعية مختلفة مثل الشباب، والمرأة، والأقباط، والعمال، والفلاحين، وذوي الإعاقة، والمصريين بالخارج، مما يضمن تمثيلًا أوسع وأكثر شمولًا لمكونات المجتمع المصري.

التعيين الرئاسي: يحق لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على 5% من إجمالي الأعضاء، وهو ما يعادل 28 عضوًا. يهدف هذا الحق إلى إثراء المجلس بخبرات وكفاءات متخصصة قد لا تتاح لها فرصة الفوز عبر الانتخابات.

حراك حزبي مكثف.. استراتيجيات وتحالفات

 المشهد يتغير.. تحالفات معارضة جديدة تزاحم "القائمة الوطنية" في سباق البرلمان

لم تعد ساحة الصراع على مقاعد البرلمان المصري حكرًا على اللاعبين القدامى. ف

مع اقتراب الماراثون الانتخابي، يبرز مشهد سياسي جديد بعيداً عن المشهد "المهندس" سلفًا، ويتسم بتنوع التحالفات وتعدد الأطراف. 

وبينما تستعد "القائمة الوطنية من أجل مصر" لإعادة ترتيب صفوفها للحفاظ على هيمنتها، تتقدم قوى معارضة ببرامج وطموحات مختلفة، مدشنة تحالفات جديدة تسعى لإحداث توازن في المشهد التشريعي. 

هذا التنافس المحتدم يفتح الباب أمام تساؤلات حول شكل البرلمان القادم، وقدرة هذه القوى الجديدة على إحداث اختراق حقيقي في معادلة الحكم والتشريع.

"القائمة الوطنية".. تحالف الأقوياء يعيد ترتيب صفوفه

تحالف "القائمة الوطنية من أجل مصر"، الذي حقق نجاحاً كبيراً في انتخابات مجلس الشيوخ، يستعد الآن لإعادة تشكيل صفوفه لخوض معركة مجلس النواب. 

وقد بدأت الأحزاب المنضوية تحت لوائه، وعلى رأسها مستقبل وطن، حماة الوطن، والوفد، في ترتيب آليات العمل المشترك. 

يسعى التحالف إلى تقديم قائمة متوازنة تجمع بين الخبرة البرلمانية الطويلة والوجوه الشابة الواعدة، بهدف ضمان استمرارية تمثيله القوي داخل البرلمان. 

وتمثل هذه الخطوة استمراراً لنهج التحالف في الاعتماد على تضافر جهود الأحزاب الكبرى لضمان الفوز بمقاعد القائمة.

<strong>تحالف حق الناس</strong>
تحالف حق الناس

تحالفات المعارضة.. دخول لاعبين جدد على خط المنافسة

على الجانب الآخر، يبرز اللاعبون الجدد الذين يسعون لإعادة تشكيل المشهد الانتخابي عبر تحالفات نوعية:

تحالف "حق الناس".. اليسار يرفع راية القضايا الاجتماعية

يضم هذا التحالف مجموعة من القوى اليسارية مثل حزبي الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي. 

أعلن التحالف عن نيته خوض الانتخابات على المقاعد الفردية ببرنامج انتخابي يركز بشكل أساسي على القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطنين. 

يهدف برنامجهم إلى توفير فرص عمل للشباب، وفرض ضرائب تصاعدية، وربط الحد الأدنى للأجور بمعدلات التضخم لضمان حياة كريمة للمواطنين.

<strong>تحالف الطريق الحر</strong>
تحالف الطريق الحر

تحالف "الطريق الحر": مشروع ليبرالي لإعادة بناء الثقة

دشّنه حزبا الدستور والمحافظين من الحركة المدنية الديمقراطية. 

يؤكد التحالف على أنه مشروع سياسي شامل يهدف إلى إعادة بناء العلاقة بين الأحزاب والمواطنين. 

يسعى التحالف لتقديم رؤية ليبرالية إصلاحية تعبر عن تطلعات الشعب، من خلال طرح برامج سياسية واقتصادية تختلف عن الخطاب السائد، مما يجعله وجهة للمواطنين الباحثين عن خيارات جديدة.

"الائتلاف الوطني".. سباق بأربع قوائم

في خطوة لافتة، أعلن حزب الجيل الديمقراطي عن تشكيل تحالف "الائتلاف الوطني"، الذي يسعى لخوض الانتخابات بـ 4 قوائم كاملة لمنافسة "القائمة الوطنية". 

ويضم التحالف أحزاباً مثل الاتحاد والإصلاح والنهضة، ويؤكد على أن الهدف هو ضمان تمثيل واسع للأحزاب المشاركة وتحقيق حضور قوي في البرلمان القادم.

استعدادات فردية.. تركيز على الكفاءة والشباب

بعيداً عن التحالفات الكبرى، تستعد الأحزاب بشكل فردي للانتخابات بتركيز شديد على قوائم مرشحيها.

حزب العدل: استكمل قائمته النهائية بـ57 مرشحاً، مع التركيز على دمج الشباب والقيادات النسائية.

حزب الشعب الجمهوري: يعمل على تعزيز ثقة المواطنين في الحزب، من خلال حملات توعوية تركز على تلبية احتياجات المجتمع.

حزب إرادة جيل: يواصل فحص طلبات الترشح، مع إعطاء أولوية للكفاءة والخبرة وتمكين الشباب وذوي الهمم.

توقيت حاسم ومواجهة مرتقبة

دستورياً، يجب أن تُجرى الانتخابات بين 13 نوفمبر 2025 و12 يناير 2026. ومع ترقب الشارع المصري لإعلان الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمني الرسمي، يبدو أن المنافسة ستكون محتدمة ومتنوعة بين مختلف القوى السياسية.

توقعات بمواعيد حاسمة ونظام المرحلتين

فيما تترقب الأحزاب عن كثب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات للجدول الزمني الرسمي، في ظل نفي الهيئة لما تردد من شائعات حول تأجيل الانتخابات.

وفقًا لمصادر خاصة، من المرجح أن يتم فتح باب الترشح يوم السبت 20 سبتمبر 2025، على أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات يومي 25 و26 أكتوبر. وتأتي هذه التوقعات في ظل دراسة الهيئة لإجراء الانتخابات على مرحلتين، لضمان سير العملية بسلاسة.

من المتوقع أن تشمل:

  • المرحلة الأولى: محافظتي الجيزة وجميع محافظات وجه قبلي (الصعيد).
  • المرحلة الثانية: محافظة القاهرة وجميع محافظات وجه بحري والدلتا.

من جهته، أكد القاضي حازم بدوي، رئيس الهيئة، أن مجلس الإدارة يعكف على إعداد الجدول الزمني والإجرائي للانتخابات، وسيتم إعلانه رسميًا في مؤتمر صحفي بمجرد الانتهاء منه، وهو ما سيضع حدًا للتكهنات ويدشن بداية السباق الانتخابي رسميًا.

وتبقى الأيام القادمة هي التي ستكشف عن ملامح الخريطة النهائية للمتنافسين، وتكشف عن التحالفات التي ستتشكل، والاستراتيجيات التي ستُتبع، في هذا الماراثون السياسي الذي يُعد أحد أهم محطات العام 2025.

هل ستتمكن التحالفات الجديدة من إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي، أم تكون تحالفات لم ينجح أحد، وتظل "القائمة الوطنية" هي اللاعب الأقوى في سباق البرلمان القادم؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء