تراجع العجز التجاري المصري إلى 30.3 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025
أظهر تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، استعرضه المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تراجع العجز في الميزان التجاري المصري بنسبة 12% خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، ليصل إلى نحو 30 مليارًا و346 مليون دولار، مقارنة بنحو 34 مليارًا و421 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر إيجابي على تحسن أداء التجارة الخارجية للبلاد.

ارتفاع الصادرات المصرية
بلغت قيمة الصادرات المصرية غير البترولية خلال نفس الفترة نحو 44 مليارًا و392 مليون دولار، مقارنة بـ37 مليارًا و544 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من 2024، محققة معدل نمو بلغ 18%، حيث يعكس هذا النمو زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وتحسن تنافسيتها، خاصة في ظل التوسع في القطاعات التصديرية الرئيسية مثل مواد البناء والكيماويات والصناعات الغذائية والسلع الهندسية.

زيادة طفيفة في الواردات
في المقابل، سجلت الواردات المصرية ارتفاعًا طفيفًا لتبلغ نحو 74 مليارًا و738 مليون دولار، مقابل نحو 71 مليارًا و965 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بنسبة زيادة 4% فقط، وهو ما ساهم في تقليص فجوة الميزان التجاري، رغم استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات.
رؤية الوزارة المستقبلية
أكد الوزير حسن الخطيب أن الوزارة تستهدف إدراج مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات التجارة الدولية، إلى جانب تعظيم الصادرات لتصل إلى 145 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مع خفض العجز في الميزان التجاري بشكل مستدام.
استراتيجيات دعم التجارة الخارجية
أشار الوزير إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يعتمد على عدة عناصر رئيسية، من بينها تسهيل الإجراءات التجارية، وخفض تكاليف التجارة، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية، بالإضافة إلى حماية الصناعة المحلية من خلال أدوات المعالجات التجارية، وذلك في إطار الالتزام بالاتفاقات والقواعد الدولية.
وشدد التقرير على أن الأداء الإيجابي للصادرات، مع الانضباط النسبي في الواردات، يعكس نجاح السياسات الحكومية في دعم التجارة الخارجية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما يسهم في زيادة موارد النقد الأجنبي وتحقيق نمو مستدام للاقتصاد الوطني.