ماهر مقلد: دلالات اقتصادية وميدانية حاسمة في زيارة مدبولي إلى لبنان|فيديو
أجرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى العاصمة اللبنانية بيروت، أكد خلالها أن الدولة المصرية لن تألو جهدًا في دعم استقرار لبنان واستعادة دور مؤسساته الوطنية، مشددًا على أن الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين توجت بانعقاد اللجنة العليا المشتركة لأول مرة منذ 6 سنوات.
دلالات اقتصادية وميدانية
قال الكاتب الصحفي ماهر مقلد، إن حضور وفد وزاري مصري يضم وزراء (البترول، الكهرباء، والنقل) إلى لبنان يحمل دلالات اقتصادية وميدانية حاسمة، ففي قطاع الطاقة تم نقل الخبرة المصرية في استكشاف الغاز بالمتوسط ودعم لبنان في استغلال ثرواته النفطية بعد ترسيم الحدود، بجانب الربط الكهربائي، حيث تم العمل على حل أزمة الطاقة اللبنانية عبر شبكات الربط الإقليمية، كما تولي وزارة النقل المصرية دوراً محورياً في إعادة بناء ما دمرته الصراعات الأخيرة، بالإضافة إلى السعي لتجاوز حاجز المليار دولار في التبادل التجاري وتقديم حوافز غير مسبوقة للمستثمرين في البلدين.
رسائل سياسية شديدة اللهجة
وأشار الكاتب الصحفي خلال لقاء له على قناة"اكسترا نيوز" إلى أنه حملت تصريحات مدبولي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره اللبناني نواف سلام رسائل سياسية شديدة اللهجة، حيث انتقد الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، مؤكداً دعم مصر المطلق لسيادة لبنان على أراضيه، منوها أن مصر تتحرك دبلومسياً بـ "رؤية وسطية" لاستثمار علاقاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى (واشنطن، بكين، وموسكو) لغل يد إسرائيل عن توسيع نطاق الحرب، وحماية لبنان من الانزلاق نحو صراع مفتوح قد يهدد استقرار المنطقة برمتها.
وأشاد رئيس الوزراء المصري بالدور البطولي الذي يبذله الجيش اللبناني في الحفاظ على تماسك الأراضي اللبنانية، معتبراً إياه صمام الأمان للدولة، كما لفت التقرير إلى استمرار الدور الإنساني المصري المتمثل في المستشفى الميداني ببيروت، والذي يقدم خدماته مجاناً للأشقاء منذ عام 2006 دون انقطاع، مؤكدا أن الرؤية المصرية تدفع نحو "تغليب المصلحة الوطنية" في لبنان بعيداً عن النزاعات الإقليمية أو التجاذبات الطائفية، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني لم يعد أمامه بديل سوى الاندماج في قطار التنمية والاستقرار الذي تقوده مصر في المنطقة، مضيفا بقوله:"مصر تدرك تماماً حجم المخططات التي تهدد لبنان، وتتحرك بكل ثقلها الدبلوماسي لضمان انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة وحماية السيادة اللبنانية".