مصر ترحب بتعيين برهم صالح مفوضاً سامياً للاجئين وتؤكد دعمها له
أعربت جمهورية مصر العربية عن ترحيبها الرسمي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعيين الرئيس العراقي الأسبق، برهم أحمد صالح، مفوضاً سامياً للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، لمدة 5 سنوات تبدأ اعتباراً من مطلع يناير 2026.
ثقة في الخبرة السياسية
وأكدت الخارجية المصرية في بيانها عن ثقتها الكاملة في أن الخبرة السياسية والدبلوماسية العريضة التي يتمتع بها برهم صالح ستشكل إضافة نوعية لعمل المفوضية، خاصة في وقت يواجه فيه العالم تحديات إنسانية متزايدة وأزمات نزوح غير مسبوقة تتطلب رؤى قيادية قادرة على تعزيز حماية حقوق اللاجئين.
مصر.. ملاذ لـ 10 ملايين ضيف
وشدد البيان على استمرار الدعم المصري الكامل لمهام المفوضية، مستعرضاً الدور الريادي للقاهرة في هذا الملف، حيث تواصل مصر تقديم كافة الخدمات الأساسية لأكثر من 10 ملايين أجنبي على أراضيها (بين لاجئين ومهاجرين وملتمسي لجوء).
وتؤكد الدولة المصرية أن استضافتها لهؤلاء الضيوف تنبع من إيمانها بمسؤولياتها الإقليمية والدولية والتزاماً بالمواثيق الإنسانية والأخلاقية، وأبدت القاهرة استعدادها التام للتنسيق الوثيق مع القيادة الجديدة للمفوضية لتعزيز التضامن الدولي وتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجاً.
رسالة شكر لـ "فيليبو جراندي"
وفي سياق متصل، وجهت مصر رسالة تقدير وامتنان للمفوض السامي المنتهية ولايته، السيد فيليبو جراندي، مشيدةً بجهوده المخلصة وإسهاماته البارزة في دعم القضايا الإنسانية وتحسين الاستجابة الدولية للأزمات الطارئة خلال فترة توليه المنصب.
تستضيف مصر حالياً ما يزيد عن 10 ملايين ضيف من الأجانب، يتنوع تصنيفهم بين لاجئين، وطالبي لجوء، ومهاجرين، وهو ما يمثل نحو 9% من إجمالي السكان.
وتتصدر الجنسية السودانية قائمة المقيمين بأعداد كبيرة تزايدت بشكل ملحوظ عقب الأزمات الأخيرة في الخرطوم، تليها الجنسية السورية التي تشكل جزءاً حيوياً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي المصري، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من اليمنيين والليبيين، وجنسيات أخرى من دول حوض النيل وأفريقيا جنوب الصحراء مثل جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا.
تتبنى الدولة المصرية سياسة "الدمج المجتمعي" بدلاً من نظام المخيمات أو معسكرات الإيواء، حيث يعيش اللاجئون والمهاجرون جنباً إلى جنب مع المواطنين المصريين في مختلف المحافظات.
وتعمل الحكومة على توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الضيوف، بما في ذلك حق الوصول إلى المنظومة التعليمية والرعاية الصحية في كثير من الحالات، انطلاقاً من التزاماتها الدولية ومسؤوليتها الإنسانية.
ورغم التحديات الاقتصادية، تسعى مصر بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تعزيز التضامن الدولي لضمان استدامة الدعم المقدم لهذه الفئات وتخفيف الضغط على الموارد المحلية.