مديرية أوقاف كفر الشيخ تحيي ليلة الجمعة بقراءة البردة الشريفة
في أجواء إيمانية عطرة، أحيت مديرية أوقاف كفر الشيخ مجالس قراءة قصيدة البردة الشريفة للإمام البوصيري بالمساجد الكبرى؛ ابتهالًا إلى الله، وصلاةً وسلامًا على خير الأنام في ليلة الجمعة المباركة.
وينبثق هذا النشاط من رؤية وزارة الأوقاف العميقة الهادفة إلى إحياء مظاهر المحبة النبوية في وجدان الأمة، وربط القلوب بالتراث الروحي العريق الذي يزكي النفوس، ويسمو بالأخلاق، ويغرس السكينة في المجتمع.
وجسدت المديرية هذه الغاية السامية واقعًا ملموسًا؛ إذ صدحت الحناجر في رحاب بيوت الله بأبيات المديح النبوي، في مشهد روحاني مهيب جمع بين جلال المعنى وجمال المبنى، مؤكدًا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي الحصن الحصين، والنبع الصافي الذي ترتوي منه الأرواح.
"أوقاف كفر الشيخ" تنهل من "الحكم العطائية" و"أبجدية التصوف" تهذيباً للنفوس وتأصيلاً للوعي
وفي حراك علمي وتزكوي متميز، شهدت مساجد مديرية أوقاف كفر الشيخ انعقاد المجالس العلمية المتخصصة؛ حيث طاف العلماء برواد بيوت الله في رحاب كتابي "الحكم العطائية" لابن عطاء الله السكندري و"أبجدية التصوف الإسلامي" للشيخ محمد الصادق عرجون، في مزيج فريد بين صفاء الروح وانضباط المنهج.
وتنبثق هذه المجالس من هدف الوزارة الاستراتيجي الرامي إلى استعادة بناء الشخصية الوطنية على أسس دينية وحضارية راسخة، ومواجهة التطرف الفكري بنوعيه الديني واللاديني عبر إحياء التراث الصوفي المنضبط بالكتاب والسنة، بما يضمن غرس القيم الأخلاقية الرفيعة ونشر ثقافة العلم والتعلم في ربوع الوطن.
وقد جسدت مديرية أوقاف كفر الشيخ هذا الهدف تطبيقاً ميدانياً؛ إذ تولى نخبة من أئمتها شرح هذه الكنوز العلمية بأسلوب يجمع بين الرقائق الروحية والتقعيد العلمي، محولين المنابر إلى منارات للتنوير تصحح المفاهيم وتجيب عن تساؤلات العصر بوسطية مستنيرة، تأكيداً لدور الإمام العالم في حماية المجتمع وترسيخ مقامات الإحسان.
ضمن التعاون مع قصور الثقافة.. "أوقاف كفر الشيخ" تستلهم دروس "الإسراء والمعراج" ببرج البرلس
وفي إطار الدور التثقيفي المشترك، شهد قصر ثقافة برج البرلس لقاءً توعوياً حاضر فيه الشيخ عصام عبد اللطيف سمك، إمام وخطيب بإدارة أوقاف بلطيم؛ حيث طاف بالحضور في رحاب معجزة "الإسراء والمعراج"، مستخلصاً الدروس والعبر من هذه الرحلة القدسية التي ربطت الأرض بالسماء، ومؤكداً أهمية الصبر واليقين بفرج الله، مع إسقاط دلالات المعجزة على واقعنا المعاصر لبعث الأمل في النفوس.
وتأتي هذه الفعالية تفعيلاً لهدف الوزارة في إحياء الأيام المباركة وربط المجتمع بالسيرة النبوية منهجاً وسلوكاً، وهو ما تترجمه المديرية تطبيقاً ميدانياً عبر مد جسور الشراكة مع المؤسسات الثقافية، والوصول بالكلمة الطيبة والفكر الوسطي إلى الجماهير خارج أسوار المساجد.