يضاعف فيه الثواب ويفتح باب التوبة.. فضائل شهر رجب|فيديو
ألقى برنامج "فقه الحياة" المذاع على قناة "النيل للأخبار"، الضوء على فضائل شهر رجب، أحد الأشهر الحرم التي ميزها الله تعالى بقدسية خاصة وشرف عظيم، واستضافت الحلقة الشيخ أحمد المنزلاوي، من علماء وزارة الأوقاف، لبيان المنهج النبوي في استثمار هذه الأيام المباركة.
استهل الشيخ المنزلاوي حديثه بتوضيح مفهوم "الأشهر الحرم"، مشيراً إلى أن الله عز وجل اختصها بالتحريم لتعظيم حرمة القتال فيها، ولأن العمل الصالح فيها يضاعف ثوابه، كما أن الظلم والمعاصي فيها أعظم وزراً، واستشهد بقوله تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}، مؤكداً أن هذه الأشهر هي نذير وبشير للمؤمن لكي يراجع حساباته ويجدد علاقته بالخالق سبحانه وتعالى.
أسماء شهر رجب
أوضح اللقاء أن تعدد أسماء شهر رجب يدل على شرف المسمى، فهو "الأصب" لأن الرحمات تصب فيه صباً، وهو "الأصم" لأنه لم يكن يُسمع فيه قعقعة السلاح في الجاهلية. كما لفت الشيخ إلى تسمية النبي ﷺ له بـ "رجب مضر"، تأكيداً على التوقيت الصحيح للشهر الذي حافظت عليه قبيلة مضر، بخلاف ما كان يفعل البعض من تلاعب بالشهور (النسيء)، مشيرا إلى أن رجب لم يكن شهراً للعبادة فحسب، بل شهد أحداثاً تاريخية فارقة، أبرزهاغزوة تبوك، التي وقعت في العام التاسع الهجري، وتجلت فيها تضحيات الصحابة، وعلى رأسهم عثمان بن عفان "ذو النورين" الذي جهز جيش العسرة، حيث ذكرت بعض السير أن تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة تم في شهر رجب، تلبية لنداء قلب المصطفى ﷺ: {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}.
نصائح للمشاهدين
وصف "المنزلاوي" شهر رجب بأنه شهر "التخلية"، أي التخلي عن الذنوب والمعاصي، تمهيداً لشهر شعبان (شهر السقيا) وصولاً إلى رمضان (شهر الحصاد)، وقدم الشيخ مجموعة من النصائح للمشاهدين، منها الإكثار من الاستغفار: كورد يومي (100 مرة على الأقل) بنية التوبة الصادقة، تلاوة القرآن ليكون رجب تدريباً على ختم القران في رمضان، اتباع السنة النبوية بصيام الاثنين والخميس والأيام البيض دون ابتداع صيام الشهر كاملاً بغير نص.
وشدد على أن العبادة لا تقبل والقلوب خربة؛ داعياً لصلة الأرحام، وبر الوالدين، ورعاية الأبناء، والابتعاد عن الخصومة، مختتما اللقاء برسالة مؤثرة للآباء والأمهات بضرورة تقوى الله في رعاية أبنائهم، معتبراً أن "فقه الحياة" الحقيقي يكمن في تطبيق الأخلاق قبل التمسك بالمظاهر، مؤكداً أن باب التوبة سيظل مفتوحاً ما لم تطلع الشمس من مغربها