موسكو: التخلي عن خطة تمويل أوكرانيا من الأصول الروسية انتصار للقانون
وصف كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لـ الرئيس الروسي، تراجع الاتحاد الأوروبي عن مخطّطه لتمويل أوكرانيا من الأصول الروسية المجمدة بأنه "انتصار كبير للقانون والمنطق السليم".
صوت العقل

وكتب دميترييف عبر منصة "إكس": "إذا تأكّد هذا الخبر، فإن إلغاء المخطط غير القانوني الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي، أي استخدام الاحتياطيات الدولية الروسية لتمويل أوكرانيا، سيكون انتصارًا كبيرًا للقانون وللمنطق السليم".
وأضاف أن هذا القرار يمثل أيضًا انتصارًا لـ"صوت العقل داخل أوروبا"، الذي دافع عن مصالح الاتحاد الأوروبي، واستقرار عملته الموحّدة (اليورو)، ونظام التسويات المالية "يوروكلير"، معتبرًا أن المضي قُدما في الخطة الأصلية كان سيعرض هذه الركائز للخطر.
كما اعتبر دميترييف أن القرار يشكّل "ضربة قوية جدا" لأولئك الذين يسعون إلى إطالة أمد الحرب، مستهدفًا بشكل مباشر رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
يُذكر أن فون دير لاين كانت قد أعلنت سابقا أن قادة الاتحاد الأوروبي فشلوا في التوصل إلى اتفاق خلال قمتهم الأخيرة بشأن مصادرة الأصول الروسية المجمدة لتمويل ما سُمّي بـ"قرض التعويضات" لأوكرانيا. وبدلا من ذلك، اتفقوا على منح كييف قرضا بقيمة 90 مليار يورو لتغطية احتياجاتها خلال العامين القادمين.
من جهته، أثنى رئيس وزراء بلجيكا، بارت دي فيفر، على القرار، مؤكدًا أنه يمثل انتصارًا للقانون الدولي، ويجنّب العالم "سابقة خطيرة".
وقال دي فيفر: "أعتقد أن القانون الدولي انتصر اليوم، وتجنبنا خلق سابقة يمكن أن تقوض اليقين القانوني في جميع أنحاء العالم. لقد دافعنا عن مبدأ أن أوروبا تحترم القانون - حتى عندما يكون ذلك صعبا، وحتى تحت الضغط".
القادة الأوروبيين
واجتمع أمس القادة الأوروبيين في بروكسيل، بهدف الاتفاق على كيفية تمويل احتياجات أوكرانيا الاقتصادية والعسكرية في السنوات القادمة، ويتمثل نموذج التمويل الأكثر إثارة للجدل في إتاحة أصول الدولة الروسية المجمدة بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا في شكل "قرض"، لن يتعين على كييف سداده إلا إذا قدمت روسيا تعويضات بعد الحرب.
واقترحت المفوضية الأوروبية تزويد أوكرانيا بـ 90 مليار يورو (105.4 مليار دولار) على دفعات لتغطية الاحتياجات المالية والعسكرية في عامي 2026 و2027، بالإضافة إلى 45 مليار يورو أخرى لسداد قروض أخرى مُنحت لكييف خلال السنوات الماضية.
وتعارض بلجيكا، التي تحتفظ بنحو 185 مليار يورو من إجمالي 210 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، هذه الخطة، مستشهدة بمخاطر قانونية ومالية.