مستشار الرئيس الروسي الأسبق: موسكو ليست المستفيد الأكبر من الحصار الأمريكي
قال سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، إن روسيا لا يمكن اعتبارها المستفيد الأكبر من الحصار الأمريكي الشامل المفروض على النفط الفنزويلي.
ورغم العلاقات القوية بين موسكو وكاراكاس، أوضح ماركوف، أن روسيا تحقق بعض المكاسب المحدودة نتيجة هذه الأزمة، إلا أن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد مصلحة اقتصادية بسيطة.
روسيا وفنزويلا: شراكة استراتيجية ولكن بمكاسب محدودة
وأكد ماركوف، خلال مداخلته مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج "ملف اليوم" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية" أن روسيا تمثل حليفًا وثيقًا لفنزويلا، حيث تستثمر بشكل كبير في قطاع النفط الفنزويلي، خصوصًا في ظل الحصار الأمريكي على هذا القطاع، لكن ورغم هذه المكاسب المحدودة، لا يمكن القول إن روسيا هي المستفيد الأكبر من الوضع الحالي، في الواقع، الوضع معقد، فروسيا تواصل دعم فنزويلا سياسيًا واقتصاديًا، ولكن التحديات الاقتصادية واللوجستية التي تواجهها موسكو في هذا السياق تجعل من هذه المكاسب محدودة، مقارنة بالفوائد المتوقعة.
الولايات المتحدة وفنزويلا: النفط في قلب الصراع الجيوسياسي
وأوضح ماركوف، أن السبب الرئيسي وراء اهتمام واشنطن بفنزويلا هو النفط، وليس مجرد صراع جيوسياسي مع روسيا، في الحقيقة، تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، والذي يفوق احتياطيات كل من روسيا والسعودية، هذا النفط، الذي يشمل نوعًا نادرًا من النفط الثقيل، كان يعتمد عليه بشكل كبير في الماضي في تشغيل عدد من المصانع الأمريكية، وتعتبر الولايات المتحدة أن هذا المورد الحيوي له أهمية استراتيجية على المدى الطويل، وهو ما يجعل الحصار الأمريكي على فنزويلا جزءًا من سياسة أوسع تتعلق بالمصالح الاقتصادية المباشرة للولايات المتحدة.
الصورة المعقدة: الحصار الأمريكي وتأثيراته على السياسة الروسية
على الرغم من أن روسيا تمثل حليفًا كبيرًا لفنزويلا، فإن الحصار الأمريكي يترك آثارًا سلبية على جميع الأطراف المعنية، فروسيا، كما أشار ماركوف، تتعامل مع التحديات الاقتصادية الناتجة عن هذا الوضع، بما في ذلك تراجع الطلب على النفط الثقيل الفنزويلي الذي كان يشكل جزءًا كبيرًا من أسواقها، في المقابل، تسعى روسيا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع فنزويلا، رغم الظروف المعقدة التي تحيط بهذا القطاع.