رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد بيان الرئاسة.. سمير فرج: رسالة مصر واضحة ولن نقبل بتقسيم السودان | خاص

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

اعتبر اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري الاستراتيجي، أن الموقف المصري الحالي من الأوضاع في السودان يعكس إدراكا عميقا لخطورة المرحلة.

ووصف الخبير العسكري في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" البيان الصادر اليوم عن مؤسسة الرئاسة بشأن زيارة الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني للقاهرة، بأنه "الأقوى" منذ اندلاع الصراع، نظرا لوصول الأوضاع إلى مرحلة حرجة تهدد وحدة الدولة السودانية والأمن القومي المصري على حد سواء.


المصير المشترك وشريان الحياة

وشدد على أن العلاقة بين القاهرة والخرطوم تتجاوز حدود الجوار الجغرافي، قائلاً: "يجب أن يعلم الجميع أن السودان هو العمق الاستراتيجي الأول لمصر، وما يربطنا ليس مجرد مصالح سياسية، بل هو شريان نهر النيل الذي يحكم مصير البلدين". 


وأضاف أن المعادلة الأمنية واضحة؛ فكل ما يؤثر على استقرار السودان يمتد أثره مباشرة إلى الأمن القومي المصري، وهو ما يجعل استقرار السودان أولوية قصوى لا تقبل المساومة.

تحذير من سيناريوهات التقسيم

وحذر فرج من المحاولات الجارية لطرح أفكار تهدف إلى تقسيم السودان، مؤكداً رفض مصر القاطع لهذا السيناريو، مشيرا إلي أن السودان يعاني حاليا من "أبشع مجزرة" وأكبر مجاعة في تاريخ أفريقيا الحديث، نتيجة استمرار أعمال السلب والنهب والقتل.

ودعا كافة الأطراف إلى الاحتكام لصوت العقل والوقف الفوري لإطلاق النار لإنقاذ ما تبقى من مقدرات الدولة السودانية.

ترحيب بـ"بيان ترامب" ودعم دولي


ويرى اللواء سمير فرج أن ترحيب مصر ببيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصب في مصلحة الموقف المصري، حيث يمثل ضغطاً دولياً هادفاً لوقف نزيف الدماء.

وأوضح أن التنسيق مع القوى الدولية الكبرى في هذه المرحلة يدعم الرؤية المصرية الداعية للتهدئة والحل السياسي الشامل.

وفيما يخص الجانب العسكري الاستراتيجي، قال رسالتنا يجب أن تكون واضحة لمن يهمه الأمر بأننا حريصون على الاستقرار، مع بقاء أمننا القومي خطاً أحمر لن نسمح بتجاوزه.

واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن الدور المصري سيظل هو الصخرة التي تتحطم عليها محاولات تفتيت المنطقة، وأن القاهرة لن تألو جهداً في دعم مؤسسات الدولة السودانية الرسمية حتى تجتاز هذا النفق المظلم.

مصر تحدد خطوط حمراء في السودان

وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، قد أصدر بيانًا بمناسبة زيارة الفريق أول ركن عبّد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني، إلى جمهورية مصر العربية.

وأكد البيان أن مصر تضع خطوطًا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي السوداني.

كما أكدت مصر أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان.

وجددت مصر في ذات السياق رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.

دعم رؤية ترامب

كما جددت جمهورية مصر العربية تأكيدها على دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار توجه الرئيس ترامب لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا الإطار، تتابع مصر بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في الفاشر.

الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية خط أحمر 

وشددت مصر على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر، وتؤكد مصر على حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.

وجددت البيان حرص مصر الكامل على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء