22 سنة من التطوع.. مكتبة الإسكندرية تحتفي بالمتطوعين بحضور أسرهم
نظم مركز القبة السماوية العلمي، التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية احتفاله السنوي لتكريم المتطوعين للعام الثاني والعشرين على التوالي، في تقليد راسخ يجسّد رحلة ممتدة من العطاء والشغف والالتزام بقيمة العلم.
الاحتفاء بالمتطوعين في مكتبة الإسكندرية
وشهد المركز هذا العام تنظيم يوم خاص لتكريم المتطوعين، بحضور أولياء أمورهم الذين شاركوا أبناءهم لحظات الاحتفاء بجهودهم المبذولة على مدار العام، جاء هذا اليوم ليكون مساحة تقدير حقيقية لكل متطوّع قدّم من وقته وجهده لدعم فعاليات المركز، وتم منح المتطوعين شهادات تقدير وهدايا رمزية، وتكريم المتميزين ممن تجاوزت ساعات تطوعهم 100 ساعة وأكثر.
وتزامن حفل التكريم مع تخصيص يوم ترفيهي مميز للمتطوعين، جاء كرسالة شكر عملية تعبّر عن الامتنان لما قدموه خلال العام، وتخلل هذا اليوم أنشطة تفاعلية، ومسابقات جماعية، وألعاب ممتعة تعزز روح الفريق، وتخلق ذكريات جميلة تجمع بين المتطوعين.
وجاء اليوم الترفيهي بمثابة مكافأة مستحقة وفرصة لتجديد الطاقة الإيجابية، والتقاط الأنفاس بعد عام مليء بالجهد والعطاء، ليؤكد المركز أن تقديره لمتطوعيه لا يقتصر على الكلمات فحسب، بل يمتد إلى توفير تجارب تُسعدهم وتُجسّد قيمة مشاركتهم.
وفي سياق منفصل، نظمت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع المجلس العربي للطفولة والتنمية، ندوة ثقافية بعنوان «مئوية المفكر مراد وهبة.. الصوت الحاضر»، بحضور نخبة من المفكرين والمثقفين وأساتذة الفلسفة، وذلك في إطار الاحتفاء بإسهامات أحد أبرز رموز التنوير والعقلانية في الفكر العربي المعاصر.
شهدت الندوة حضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور حسن البيلاوي، أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، والدكتور مجدي مراد وهبة، أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة القاهرة، والأستاذ حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، والشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، إلى جانب عدد من الباحثين والمثقفين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد زايد أن العقل هو صانع الحضارة ومركز الكون، مشيرًا إلى أن التنوير يمثل الأساس الحقيقي لنهضة المجتمعات، وأوضح أن انطلاق قوة التنوير ارتبط بالمقولة الشهيرة للفيلسوف رينيه ديكارت «أنا أفكر إذن أنا موجود»، مشددًا على ضرورة الاهتمام بتنشئة الأجيال القادمة على أسس علمية وعقلانية من أجل مستقبل أفضل.