أكرم القصاص: مصر تدعم أي مسار سياسي يقود لاستقرار الأوضاع بالسودان| فيديو
قال الكاتب الصحفي، أكرم القصاص، إن مصر تؤكد دومًا التزامها بدعم وحدة السودان وأمنه القومي والإقليمي، ويتجلى ذلك في لقاء الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني مع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، حيث يأتي اللقاء لتعزيز جهود مصر المتواصلة للتنسيق الدائم مع السودان، فهى لا تتوقف عن التنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية لضمان وحدة السودان واستقرار مؤسساته، بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البلاد نتيجة الصراع مع قوات الدعم السريع، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية والاقتصاد، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على دعم أي مسار سياسي يقود إلى الاستقرار والتوافق الداخلي في السودان، وهذا الهدف أصبح أولوية واضحة في ظل استمرار الأزمة.
مصر ودورها في إنهاء الصراع السوداني
وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، على ضوء فشل العديد من المبادرات السابقة، سواء ضمن الرباعية العربية أو مبادرة جدة، تعمل مصر حالياً على تطوير مسارات تفاوضية مباشرة بين القيادة السودانية والأطراف المختلفة، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، وتهدف هذه الجهود إلى خلق رأي عام عربي وإقليمي داعم للاستقرار، وتجنب التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع، حيث أن مصر حريصة على أن يكون القرار السياسي داخل السودان بالكامل دون أي تأثير خارجي، لضمان استقرار البلاد ووحدة مؤسساتها، مع التركيز على رفض أي وجود مؤثر لقوات الدعم السريع في الحياة السياسية السودانية.
وأوضح الكاتب الصحفي، تعتبر مصر أن دعم السودان ليس مجرد مسألة إنسانية أو اقتصادية، بل يشمل الأمن القومي المصري وأمن نهر النيل واستقرار القارة الإفريقية، مؤكدًا أن القاهرة تدرك خطورة استمرار الصراع على أمن المياه والتجارة الإقليمية، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في السودان والمنطقة، فهى تتواصل مع شركائها الإقليميين لضمان ألا يتم استغلال التدخلات الخارجية لتغذية النزاع، مؤكدين أن الحرب أطاحت بالاقتصاد السوداني وخلقت فجوات كبيرة في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
مسار اللقاءات الحالية وآفاق الحل
وأكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول عبد الفتاح البرهان، قد يمثل فرصة جديدة للتفاوض وإنهاء الصراع، مضيفًا أن هذه اللقاءات تهدف إلى إيجاد مسارات تفاوضية واضحة تضمن انسحاب التدخلات الخارجية وعودة الدولة السودانية لممارسة كامل سلطتها على أراضيها ومؤسساتها، فمصر تعمل على دعم أي جهود لإنهاء الحرب عبر مسارات سياسية تقود إلى توافق داخلي بين الأطراف السودانية، مع الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين من الخسائر الاقتصادية والإنسانية المستمرة نتيجة استمرار النزاع.
وشدد على أن مصر حريصة على دعم السودان بكل الوسائل الممكنة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو وحدة مؤسسات الدولة السودانية واستقرار البلاد سياسيًا واقتصاديًا، كما أن هذا التوجه يعكس التزام القاهرة تجاه الأشقاء السودانيين، وحرصها على استقرار وادي النيل والقارة الإفريقية بشكل عام، مع رفض أي تدخلات خارجية قد تؤثر على القرار الوطني داخل السودان.

