رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحف الأثري الوطني في أثينا يحافظ على الهوية المعمارية التاريخية|فيديو

المتحف الأثري الوطني
المتحف الأثري الوطني بأثينا

قال عبد الستار بركات، مراسل القاهرة الإخبارية من أثينا، أن موافقة الهيئة الاستشارية العليا بوزارة الثقافة اليونانية على الدراسات التمهيدية لمشروع توسعة وتحديث المتحف الأثري الوطني في أثينا، أحد أهم وأكبر متاحف الفن الإغريقي على مستوى العالم، ويأتي المشروع ضمن رؤية معمارية وثقافية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للمتحف وتعزيز مكانته كمؤسسة ثقافية وبحثية عالمية مفتوحة أمام الجمهور، مؤكدًا أن المتحف الأثري الوطني يُعد الأغنى من حيث المقتنيات الفنية والأثرية في اليونان، والأكبر على مستوى البلاد، ما يجعل مشروع تطويره محطة مفصلية لتعزيز مكانته الثقافية والسياحية على المستويين الأوروبي والدولي، وتحويله إلى معلم ثقافي متكامل لا يقتصر دوره على عرض الآثار فقط.

الحفاظ على الهوية التاريخية مع إضافات عصرية

وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن المشروع يركز على الحفاظ على الهوية المعمارية التاريخية للمتحف، حيث سيتم الإبقاء على الطراز الكلاسيكي الجديد للأعمدة والواجهات، مع دمجه بإضافات معمارية حديثة تراعي روح المكان وتواكب التطورات المعاصرة، كما يشمل التطوير تحديث قاعات العرض لتتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب تطوير ورش الترميم، والمخازن، والمكتبة المتحفية، وعلى الصعيد التقني، يتضمن المشروع معالجة مشكلات هيكلية مزمنة، مثل الرطوبة وتسرب المياه، فضلًا عن تعزيز مقاومة المبنى للزلازل، وهو أمر بالغ الأهمية في دولة تقع ضمن نطاق النشاط الزلزالي، كما سيتم تحسين تجربة الزائر من خلال إنشاء مرافق خدمية وثقافية جديدة تشمل مطاعم، ومتاجر، ومساحات للمعارض المؤقتة، والبرامج التعليمية.

وأشار إلى أن المشروع دخل حاليًا مرحلة الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ العملي، عقب اعتماد الدراسات التمهيدية وتأمين التمويل، ومن المنتظر أن تستكمل وزارة الثقافة اليونانية الدراسات النهائية خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي وفق جدول زمني سيُعلن لاحقًا، ويُتوقع أن يشكل المتحف بعد تطويره وجهة رئيسية للتعريف بالفن اليوناني القديم، ونقطة جذب سياحية وثقافية كبرى للزائرين من مختلف أنحاء العالم.

منتدى دول الحضارات القديمة يناقش حماية التراث

ولفت إلى استضافة العاصمة اليونانية الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة، في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التحديات التي تواجه التراث الثقافي العالمي، وعلى رأسها تغير المناخ والاتجار غير المشروع بالآثار، وشكل المنتدى منصة رفيعة المستوى لتعزيز الحوار والتعاون الدولي لحماية وصون التراث الإنساني، وقد شهد مشاركة مصرية لافتة، حيث أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، في كلمة مصر أن التعاون الدولي والحوار البناء يمثلان حجر الأساس لحماية التراث الثقافي الإنساني، مشددًا على أن صون الآثار المصرية أولوية وطنية لا تقبل المساومة.

وسلط وزير السياحة والآثار، الضوء على النهج المتوازن الذي تتبعه مصر، والذي يجمع بين حماية التراث وتطوير تجربة عرض المواقع الأثرية وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا دون المساس بالقيمة التاريخية، كما استعرض نماذج الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص في مواقع كبرى مثل هضبة الجيزة والمتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال العقد الماضي، إلى جانب تحديث التشريعات وتعزيز التعاون الدولي، في إطار التزام راسخ بحماية الممتلكات الثقافية داخل البلاد وخارجها.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء