رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حجازي: الاستيطان في الضفة محاولة لفرض أمر واقع قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إصرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على تكريس سياسة فرض الأمر الواقع، جاء من خلال قرار تقنين وإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ليطرح تساؤلات جوهرية حول نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وما إذا كان يسعى بالفعل إلى نقل مركز الصراع من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، في محاولة لكسب مزيد من الوقت وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية تخدم أجندة اليمين المتطرف داخل إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن التوقيت السياسي الحساس، داخليًا وخارجيًا، خاصة مع اقتراب زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن.

اليمين المتطرف يفرض أجندته قبل واشنطن

وأضاف حجازي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن اليمين المتطرف في إسرائيل، بقيادة نتنياهو، يتعمد في هذا التوقيت إرسال رسائل واضحة مفادها أن السياسات الاستيطانية لن تتغير، حتى في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة. ويأتي ذلك قبل زيارة نتنياهو للولايات المتحدة، في محاولة لتثبيت مواقفه التفاوضية وفرض رؤيته على أي مسار سياسي محتمل، وهذه السياسات تستدعي ضغوطًا إقليمية ودولية حقيقية لتفويت الفرصة على اليمين المتطرف، سواء في فرض وقائع استيطانية جديدة أو في عرقلة المسار السياسي، مشيرًا إلى أهمية تطبيق المرحلة الثانية من الخطة السياسية التي جرى توثيقها بقرار مجلس الأمن الصادر في نوفمبر الماضي.

وأوضح أن المجلس الأمني المصغر في إسرائيل، يناقش حاليًا ترتيبات المرحلة الثانية، في ظل تحركات سياسية ودبلوماسية نشطة، أبرزها زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، وكذلك الزيارة المنتظرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما يعكس مؤشرات قوية على اقتراب إطلاق هذه المرحلة، موضحًا أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة حوكمة مؤقتة، تمهيدًا لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية زمام الأمور بنهاية العام المقبل، على أن يسبق ذلك إطلاق مسار سياسي متكامل، يتواكب مع إجراءات إعادة إعمار عاجلة ثم ممتدة في قطاع غزة، وهو ما تعمل مصر على تحقيقه بالتنسيق مع الأطراف الدولية.

تغير نسبي في الموقف الأمريكي

وأشار السفير محمد حجازي إلى أن، ما يتردد عن تغير في سياسات الإدارة الأمريكية تجاه  نتنياهو هو تحليل في محله، لافتًا إلى وجود تقارير تتحدث عن انتقادات حادة وجهتها واشنطن مؤخرًا للحكومة الإسرائيلية، خاصة بعد استمرار العنف واغتيال قيادات فلسطينية، بما يهدد وقف إطلاق النار ويعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن هذه الانتقادات دفعت إلى مشاورات عاجلة في واشنطن، مرجحًا أن يواجه نتنياهو ضغوطًا واضحة تدفعه للالتزام بالمسار السياسي، تمهيدًا لتأسيس وضع جديد في قطاع غزة بعد الحرب، وبدء عملية إعادة إعمار حقيقية، إلى جانب تشكيل سلطة وطنية فلسطينية من التكنوقراط لإدارة القطاع مؤقتًا.

وشدد السفير محمد حجازي، على أن زيارة نتنياهو ليست العامل الوحيد المؤثر في المشهد، بل تأتي ضمن حراك إقليمي ودولي أوسع، يشمل اجتماعات للوسطاء في الدوحة، وتحركات عسكرية ودبلوماسية لوضع قوة الاستقرار الدولية موضع التنفيذ، فضلًا عن الدور المصري المحوري في إدارة هذه الملفات، حيث أن نتنياهو يحاول فتح جبهات متعددة، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان وسوريا، بهدف استدراج المنطقة إلى مزيد من العنف. غير أن الضغط لإجباره على تنفيذ المرحلة الثانية يمثل مدخلًا أساسيًا لتغيير طبيعة هذا المشهد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء