عالية المهدي تشدد على أهمية مراعاة الأبعاد الحقيقية لخط الفقر
أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد، أن خط الفقر ليس ثابتًا أو رقمًا واحدًا، بل هو مقياس مرن يعتمد على عدة عوامل.
وقالت في ببرنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"، إن هناك مقاييس تعتبر الفرد فقيرًا إذا كان دخله أقل من 2 أو 3 دولارات يوميًا، بينما توجد مقاييس أخرى تعتمد على القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الأكل والشرب والمواصلات والتعليم.
القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية
وأوضحت أن الشخص الذي لا يستطيع تلبية الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية يقع تحت خط الفقر، بينما إذا كانت هذه الاحتياجات متوفرة بالكاد، فإنه يعد على "خط الفقر".
وأكدت أستاذ الاقتصاد، أن هذا الموضوع ليس مجرد رقم اقتصادي بل يتعلق بالقدرة الحقيقية على العيش بكرامة وبما يضمن للمواطن حياة لائقة.
نسبة الفقر
وفيما يتعلق بنسب الفقر المعلنة، أشارت عالية المهدي، إلى أن نسبة 30% التي يتم تداولها تعتبر أقل من الواقع الفعلي، موضحة أن بحث ميزانية الأسرة للعام 2021/ 2022 أظهر أن نسبة الفقر وصلت إلى 32% قبل موجات الغلاء الكبيرة التي شهدتها البلاد.
وأضافت أن الزيادات الحادة في الأسعار خلال 2023 و2024 و2025 أسهمت في تقليص الدخل الحقيقي للمواطنين وزيادة أعداد الفقراء.
توقعات بزيادة الفقر
وأكدت الدكتورة عالية المهدي، أن التقديرات الحالية تشير إلى أن نسبة الفقر قد ترتفع إلى 37 أو 38%، مما يعني أن حوالي ثلث السكان في مصر قد يكونون تحت خط الفقر بسبب الظروف الاقتصادية الحالية، وأن هذه الزيادة تعكس الأثر الكبير للتضخم وارتفاع الأسعار على الطبقات الفقيرة والمتوسطة في المجتمع.
في ختام حديثها، شددت على أهمية مراعاة الأبعاد الحقيقية لخط الفقر وتحديده بناءً على قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بدلا من التركيز على أرقام عامة قد لا تعكس الواقع المعيشي للمواطن المصري في ظل الأزمات الاقتصادية المتواصلة.