تسريب أرقام ومحادثات رئيس وزراء إسرائيل.. كواليس اختراق هاتف بينيت
أعلنت مجموعة القراصنة الإيرانية "حنظلة"، اليوم الأربعاء، عن نجاحها في اختراق الهاتف الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، نفتالي بينيت، في عملية أطلقت عليها اسم “عملية الأخطبوط”، وقامت المجموعة بنشر 141 صفحة تحتوي على أرقام هواتف، مراسلات شخصية، وصور خاصة، في خطوة تهدف إلى إحراج المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
سخرية وتفنيد
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه وجهت مجموعة "حنظلة"، المرتبطة بوزارة الاستخبارات الإيرانية، رسالة تهكمية لبينيت قائلة: "عزيزي نفتالي، لطالما تفاخرت بكونك منارة للأمن السيبراني أمام العالم، لكن من السخرية أن يسقط هاتفك (آيفون 13) بهذه السهولة. حصنك الرقمي لم يكن سوى جدار من ورق".
وجاء اختيار اسم "الأخطبوط" للعملية رداً على "عقيدة الأخطبوط" التي روج لها بينيت خلال ولايته، والتي دعت إلى ضرب رأس النظام في إيران بدلاً من الاكتفاء بمواجهة أذرعه في المنطقة.

مراسلات عن رئيس الموساد
إلى جانب ذلك، نشر المخترقون صورًا لبينيت، ورسائل واتساب، ووثائق ومراسلات خاصة، كما نُشرت مراسلات من مجموعة داخلية، زُعم أن المتحدث باسم بينيت آنذاك، ماتان سيدي، كتب فيها: "علينا الإصرار على دادي" - في إشارة إلى رئيس الموساد دادي برنيع، وتضمنت المراسلات نفسها اسم شخص يُعرف باسم "العراب"، بينما هو في الواقع شماريت مئير، المستشار السياسي السابق لبينيت.

تسريبات تطال قادة دوليين
لم تقتصر التسريبات على بيانات بينيت الشخصية، بل شملت قائمة تضم آلاف أرقام الهواتف لشخصيات رفيعة المستوى، زعم القراصنة أنها مستخرجة من جهازه، ومن أبرزها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
بالإضافة إلى مئات الأرقام التابعة لصحفيين، متحدثين رسميين، ومسؤولين كبار في "النظام الإسرائيلي".
محتوى المواد المنشورة
نشر القراصنة صوراً لبينيت وهو يقدم واجب العزاء لعائلات قتلى أحداث 7 أكتوبر، ومراسلات عبر تطبيق "واتساب" تتضمن حوارات بينه وبين طاقمه السابق، من بينهم المتحدث الأسبق باسمه "متان سيدي"، والمستشارة السياسية السابقة “شيمريت مئير”، كما تضمنت التسريبات وثائق ومسودات لرسائل رسمية وشخصية.

رد مكتب بينيت وتشكيك أمني
في البداية، أفاد مكتب بينيت بأن "الموضوع قيد المعالجة من قبل الجهات الأمنية المختصة، وأن الجهاز المذكور ليس قيد الاستخدام حالياً". ولاحقاً، أصدر المكتب بياناً محدثاً أكد فيه أنه "بعد الفحص، تبين أن هاتف رئيس الوزراء الأسبق لم يتعرض للاختراق".
من جانبها، باشرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (الشاباك) تحقيقاً في الواقعة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى احتمال اختراق هاتف أحد مساعدي بينيت أو المقربين منه، والذي قد يحتوي على نسخ من تلك المراسلات والبيانات، بدلاً من اختراق هاتفه الشخصي بشكل مباشر.