رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يؤثر الهاتف تحت الوسادة على جودة النوم؟.. دراسة تجيب

هل يؤثر الهاتف تحت
هل يؤثر الهاتف تحت الوسادة على جودة النوم؟

 

أثارت ظاهرة وضع الهواتف المحمولة تحت الوسادة أو بالقرب من الرأس أثناء النوم جدلاً في الأوساط الصحية والعلمية، وسط مخاوف تتعلق بجودة النوم والأثر الذي تتركه الموجات الكهرومغناطيسية والضوء الأزرق المنبعث من الشاشة على الإيقاع اليومي للجسم. 

وقد أجريت عدة دراسات علمية لفحص هذه العلاقة وتحديد ما إذا كان هذا السلوك يؤثر فعلاً على النوم وجودته.

 

هل يؤثر الهاتف تحت الوسادة على جودة النوم؟

تشير دراسة متعددة إلى أن الاستخدام المكثف لـ الهواتف المحمولة قبل النوم، وخصوصًا لفترات طويلة بعد إطفاء الأضواء، يرتبط ارتباطًا إيجابيًا بضعف جودة النوم وزيادة فترة الاستيقاظ أثناء الليل، على سبيل المثال، وجدت دراسة استقصائية شملت آلاف الطلاب أن الاستخدام الطويل للهاتف قرب وقت النوم، ووضع الهاتف بالقرب من الوسادة، مرتبط بزيادة في استغراق وقت أطول للنوم، واضطرابات النوم والشعور بالنعاس خلال النهار. 

كما لوحظ أن أولئك الذين وضعوا هواتفهم تحت الوسائد أو بالقرب منها كانوا أكثر عرضة لهذه الأعراض مقارنة بمن أبعدوها عنهم أثناء الليل، حسب موقع Pak J Med Health Sci

 

أحد الأسباب العلمية وراء هذه النتائج هو الضوء الأزرق الذي ينبعث من شاشات الهواتف الذكية، هذا الضوء ضمن الطيف المرئي في نطاق الطول الموجي الذي يؤثر على الخلايا الحساسة للضوء في الشبكية، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم إنتاج هرمون الميلاتونين د، الهرمون المسؤول عن الشعور بالنعاس وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. التعرض للضوء الأزرق في ساعات الليل يمكن أن يقلل من إنتاج الميلاتونين، مما يؤخر بداية النوم ويؤثر سلبًا على جودة النوم الكلية.

ورغم أن بعض الدراسات ترى حدودًا في فعالية استخدام تطبيقات أو فلاتر تقلل من انبعاث الضوء الأزرق، فإن الأدلة الإجمالية تدعم فكرة أن تقليل التعرض للشاشات قبل النوم قد يساعد في تحسين جودة النوم. 

 

وتبين أبحاث أخرى أن تقليل كمية الضوء الأزرق المنبعثة من شاشات الهواتف خلال الليل يمكن أن يحسن من جودة النوم ووقت الاستغراق في النوم، مما يعزز من الشعور بالراحة في اليوم التالي.

بالإضافة إلى الضوء الأزرق، يمكن أن تكون الموجات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الهواتف موضوع قلق، لكن الأدلة العلمية حول تأثيرها المباشر على النوم ليست قوية كما هو الحال مع الضوء. 

مع ذلك، فإن وجود الهاتف قريبًا أثناء النوم قد يزيد أيضًا من الانقطاعات بسبب الإشعارات أو الاهتزازات أو استخدام الهاتف المتكرر، ما قد يساهم بدوره في ضعف النوم.

 

بناءً على الأدلة المتاحة من الدراسات العلمية الموثوقة، يظهر أن استخدام الهاتف الذكي في السرير أو وضعه تحت الوسادة قد يؤثر على جودة النوم، بدرجة أكبر عبر تأثير الضوء الأزرق على هرمونات النوم، وبدرجة أقل عبر الموجات أو الانقطاعات غير المقصودة أثناء الليل. 

لذا توصي العديد من الدراسات والأطباء بوضع الهاتف بعيدًا عن السرير أو إغلاقه قبل النوم لتحسين نوعية الراحة الليلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء