رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حصاد 2025 في غزة.. وقف إطلاق نار هش واستمرار سقوط المدنيين| تقرير

غزة
غزة

شهد عام 2025 استمرارًا للصراع الدامي في قطاع غزة، الذي امتد من هجوم 7 أكتوبر 2023، مع تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف في الأشهر الأولى، تلاه عمليات اغتيال لقيادات في حركة حماس، ثم تجويع لأهالي غزة ومنع دخول المساعدات، ثم انتقال تدريجي نحو مفاوضات أفضت إلى وقف إطلاق نار في أكتوبر، شمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين، ومع ذلك، يظل الاتفاق هشًا حتى اليوم، وسط اتهامات متبادلة بخروقات متكررة.


70.000 شهيد


بدأ عام 2025 باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في غزة، مع تركيز على تفكيك البنية التحتية العسكرية لحماس، في مارس شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية ومدفعية، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني، بينهم 174 طفلًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

 واستمر القصف طوال الأشهر التالية، مع ضربات مكثفة في أكتوبر أودت بحياة أكثر من 100 شخص في يوم واحد، من بينهم 46 طفلًا.
تجاوز إجمالي الشهداء الفلسطينيين في غزة منذ بدء الحرب 70,000 شخص بحلول نوفمبر 2025، معظم الضحايا من المدنيين، حسب إحصاءات وزارة الصحة التابعة لحماس، وأدى القصف إلى تدمير واسع للبنية التحتية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
 

عمليات الاغتيال 


 

واصلت إسرائيل استراتيجية الاغتيالات المستهدفة كجزء أساسي من عملياتها في 2025، ففي نوفمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائدين بارزين: عبدالله أبو شمالة، رئيس القوة البحرية لحماس، وفادي أبو مصطفى، مهندس أنفاق كبير.
وفي ديسمبر، اغتيل رائد سعد (أو رائد سعيد)، القائد الكبير في الجناح العسكري لحماس ومسؤول عن وحدة التصنيع العسكري، في غارة جوية على سيارة في مدينة غزة.

يُعد هذا الاغتيال الأبرز في الأشهر الأخيرة، ويأتي بعد سلسلة عمليات سابقة طالت قيادات أخرى في العام.
 

 وقف إطلاق النار


 

تحت ضغط دولي ووساطة أمريكية (مع دور بارز للرئيس دونالد ترامب)، توصل الطرفان إلى اتفاق وقف إطلاق نار في أكتوبر 2025.

دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ويتكون من مراحل: الأولى تشمل وقفًا مؤقتًا للنار وتبادل أسرى، مع انسحاب جزئي إسرائيلي.
أما المرحلة الثانية، فتشمل وقفًا دائمًا وإطلاق سراح المزيد من السجناء، لكنها تواجه تعثرًا حتى اليوم بسبب الخروقات.
 

عودة الرهائن الإسرائيليين
 

شكل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين أبرز إنجازات الاتفاق. في أكتوبر 2025، أفرجت حماس عن الـ20 رهينة إسرائيليًا الأحياء المتبقين، بالإضافة إلى جثامين آخرين، مقابل إطلاق إسرائيل نحو 2000 سجين فلسطيني.

 شهدت إسرائيل احتفالات واسعة بعودة الرهائن بعد أكثر من عامين على اختطافهم في هجوم 7 أكتوبر 2023.
الوضع الحالي: هشاشة التهدئة والخسائر المستمرة
حتى 17 ديسمبر 2025، يظل وقف إطلاق النار قائمًا رسميًا، لكنه يواجه تحديات جسيمة. تتهم حماس إسرائيل بأكثر من 800 خرق، أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ أكتوبر، بينهم عشرات في ديسمبر.

تهدئة هشة

 

من جانبها، تتهم إسرائيل حماس بخرق الاتفاق عبر أنشطة عسكرية محدودة، يستمر الوضع الإنساني في غزة كارثيًا، مع نقص حاد في المساعدات والشتاء القارس يفاقم المعاناة، يمثل عام 2025 نقطة تحول محتملة في الصراع، مع انتقال من الحرب الشاملة إلى تهدئة هشة أنهت احتجاز الرهائن الإسرائيليين، لكنها لم توقف الخسائر الفلسطينية تمامًا. يبقى مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق غامضًا، وسط مخاوف من عودة التصعيد إذا فشلت المفاوضات. الخسائر البشرية الهائلة والدمار الواسع يجعلان من 2025 عامًا آخر من المأساة في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء