أطفال بأمريكا بأمهات بديلة.. استراتيجية صينية لمليارديرات في قلب المواطنة
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن استراتيجية غير تقليدية يتبعها بعض مليارديرات الصين لحماية ثرواتهم من المخاطر الاقتصادية والتنظيمية في بلادهم، تتمثل في إنجاب أطفال في الولايات المتحدة عبر أمهات بديلات.

فتح حسابات مصرفية دولية وتأمين حق الإقامة
ويستفيد هؤلاء الآباء من أن المولود على الأراضي الأميركية يحصل تلقائيًا على الجنسية الأميركية، ما يمنحهم منفذًا قانونيًا لنقل الثروات، وفتح حسابات مصرفية دولية، والتعليم خارج الصين. ويهدف هذا التوجه إلى حماية أصولهم من مصادرات محتملة أو تشدد حكومي في قطاعات حساسة داخل الصين، فالقانون الأميركي يلعب دورًا أساسيًا في هذه الظاهرة، إذ يمنح الجنسية بالولادة، وتسمح بعض الولايات بممارسة الأمومة البديلة بشكل قانوني نسبيًا، ما جعل الولايات المتحدة وجهة مثالية لممارسة هذه الطريقة.

أنجبوا أكثر من 100 طفل.. الأثرياء لم يكتفوا بطفل واحد
التقرير أشار إلى أن بعض الأثرياء لم يكتفوا بطفل واحد، بل أنجبوا أكثر من 100 طفل عبر عدة مراكز أمومة بديلة، وتتكرر الظاهرة بين عدد من المليارديرات الصينيين، فيما كشف البحث الجامعي أن استخدام الأجانب للأمومة البديلة في الولايات المتحدة تضاعف أربع مرات بين 2014 و2019، ويمثل الآباء الدوليون نحو 40% من الحالات، أكثر من 40% منهم من الصين.
تكلفة الطفل الواحد 200 ألف دولار
وتعد هذه الممارسة مربحة للغاية لمراكز الأمومة البديلة، حيث تصل تكلفة الطفل الواحد إلى نحو 200 ألف دولار، ما يفسر التساهل النسبي في بعض الولايات. كما أثار التقرير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول إمكانية تجارة البشر، خصوصًا مع غياب زيارات مباشرة من بعض الآباء للولايات المتحدة، مما يجعل المراقبة صعبة.
ترامب وتقييد منح الجنسية الأميركية بالولادة
من جانبها، بدأت السلطات الأميركية بالتحرك، حيث شددت وزارة الخارجية قواعد التأشيرات لتقييد سياحة الولادة، وأصدر الرئيس السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذياً في يناير 2025 لتقييد منح الجنسية الأميركية بالولادة، حيث تتجاوز القضية مجرد إنجاب الأطفال، لتلامس السيادة القانونية وحركة رؤوس الأموال، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأميركية–الصينية، وإمكانية إعادة رسم قوانين المواطنة في أكبر اقتصادين في العالم.