حلم الأمومة يتغلب على الحب.. طلاق بهدوء بعد اكتشاف العقم|خاص
وقفت سيدة في أروقة محكمة الأسرة بمصر القديمة، عيناها تفيض بالدمع، ووجها يعكس حيرة وحزنًا عميقًا، بعد أن وصل زواجها إلى طريق مسدود.
سنوات من المعاناة النفسية بسبب عجز زوجها عن الإنجاب دفعتها إلى اتخاذ أصعب قرار في حياتها: اللجوء إلى القضاء لطلب خلع، أملاً في أن تبدأ حياة جديدة تحقق فيها حلمها بتكوين أسرة.
العقم دفعها لخلعه
وأكدت الزوجة في دعواها أن سبب لجوئها إلى القضاء يرجع إلى إصابة زوجها بالعقم، ما تسبب لها في معاناة نفسية كبيرة استمرت لسنوات، خاصة مع رغبتها الشديدة في تكوين أسرة وإنجاب أطفال.
حياة مريرة دون أطفال
الزوج، "سعيد. ش" يعمل في وظيفة مرموقة، وكانت السعادة تملأ حياتهما، لدرجة أن كل من يعرفهما كان يصف حياتهما معا بأنها "جنة على الأرض"، لكن مع مرور السنوات، ظل حلم إنجاب الطفل الذي يكتمل به فرحهما بعيد المنال.
وبعد إجراء التحاليل والفحوص الطبية، اكتشفت الزوجة بعد خمس سنوات من الزواج أن زوجها يعاني من العقم، ما وضع حدا لأملها في الحمل.
شعرت الزوجة بالخيبة والحزن، وتشجعت على اتخاذ خطوة صعبة، فأقامت دعوى خلع للضرر أمام محكمة الأسرة بمصر القديمة، وقدمت المستندات التي تثبت عقم زوجها، مطالبة المحكمة في ختام الدعوى بتطليقها للضرر.
رفض الدعوى
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن، تم رفض دعواها لأن العقم لا يعد في حد ذاته سبب للطلاق، ولكن بعد رفض الدعوي، وقبل أن تلتجئ الزوجة إلى الخلع، ذهب الزوج إلى أهلية الزوجة وطلب تطليقها على الإبراء مع تقديم كل حقوقها الشرعية والقانونية، وتم الطلاق في هدوء وضاعت أيام السعادة التي كانت تحاوط الزوجين بالطلاق إذ كانت رغبه الزوجة في أن تكون أم كان أقوي من أي حب لأي رجل.