غزال الريم.. تجربة سياحية وجسر بين «البيئة والتنمية»| تفاصيل
تُعد قرية غزال الريم للمأكولات البدوية بمحمية الغابة المتحجرة بالتجمع الخامس بالقاهرة أول مشروع بيئي استثماري يربط المواطنين بالمحميات الطبيعية، ويعكس أهم أشكال الاستثمار البيئي الذي يدعم السياحة المستدامة ويعزز الترويج للتراث الثقافي والطبيعي للسكان المحليين في مختلف المحميات.
قرية غزال الريم للمأكولات البدوية
وحول تجربة الاستثمار داخل المحمية، قال مدير القرية إيهاب عبدالعاطي "إن المشروع يوفر تجربة فريدة للزوار، حيث تم تصميم المكان ليحاكي أجواء السفاري والخيم البدوية، مع تقديم المأكولات التقليدية بطريقة مبتكرة تشمل الطواجن والفخارات والخبز المباشر على الصاج؛ ليجمع بين الثقافة المحلية والطبيعة الصحراوية في تجربة سياحية متكاملة"، وفق ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ».
محمية الغابة المتحجرة
وأضاف "أن إدارة المحمية وضعت خطة بيئية دقيقة لتنظيم الاستثمار داخل المحمية، بحيث تشمل تقسيم المناطق إلى حساسة لا يمكن المساس بها وأخرى يمكن استثمارها وفق اشتراطات صارمة، وتشمل هذه الاشتراطات إنشاء منشآت خفيفة من خامات طبيعية متوافقة مع البيئة، وضمان استخدام مستدام للموارد المائية، والتخلص المناسب من المخلفات، مع مراعاة اختلاف هذه الاشتراطات بحسب طبيعة كل محمية، مما جعل الاستثمار في الغابة المتحجرة بالقاهرة الجديدة مختلفًا عن محمية نبق أو وادي الجمال".
الاستثمار داخل المحميات الطبيعية
وتابع "أن المشروع اشتمل أيضًا على جانب تعليمي وتوعوي، حيث تتضمن الخيمة البدوية عرض المنتجات الطبيعية للمحميات مع وضع علامات إرشادية تبرز التنوع الثقافي والبيئي وتوصل رسالة للعالم بأهمية الحفاظ على التراث المحلي، ويبرز المشروع كيف يمكن للقطاع الخاص، بالتعاون مع السكان المحليين، تحقيق استثمار مستدام في المحميات الطبيعية، يجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة وتعزيز السياحة البيئية والثقافية".
المنتجات الطبيعية للمحميات
توضح خبرات الجمعيات البيئية أن دمج المشروعات الاستثمارية مع حماية الطبيعة يخلق فرصًا للتنمية المستدامة ويعزز دور المجتمع المحلي في إدارة الموارد الطبيعية، وفي هذا الصدد أكد الدكتور خالد النوبي المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة أن الاستثمار المستدام في المحميات الطبيعية يمثل فرصة استراتيجية لتحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعزيز التنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية.
دمج البعد البيئي في المشروعات السياحية
وأضاف أن دمج البعد البيئي في المشروعات السياحية يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مستشهدًا بتجربته السابقة في الحملات الوطنية لحماية الطيور، والتي أثبتت أن المبادرات البيئية الفعّالة يمكن أن تتوازى مع النشاط الاقتصادي المستدام.
وأكد أن الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والمستثمرين المحليين تعد عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح المشاريع داخل المحميات والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.