بنوك مصرية تدرس تأسيس كيانات مشتركة فى السوق العراقية
تدرس بنوك مصرية فى الوقت الحالي، الدخول في شراكات استراتيجية مع مصارف عراقية، بهدف تأسيس بنوك مشتركة داخل السوق العراقية، بما يعزز التعاون المصرفي بين البلدين ويدعم التكامل المالي الإقليمي.
وكشف علي العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي، خلال مشاركته فى منتدى البركة الإقليمي الخامس الذي انعقد اليوم بالقاهرة، أن عددًا من البنوك المصرية يسعي لتأسيس بنوك مشتركة تعمل في السوق العراقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المصرفي بين القاهرة وبغداد، لتلبية متطلبات زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
وأضاف العلاق، أن تلك الخطوة تأتي وسط زيادة وتيرة الاستثمارات بين البلدين يحتاج إلى نظام مصرفى مشترك.
البنك المركزي العراقي
وأوضح أن البنك المركزي العراقي، يعمل على تسهيل جميع العقبات التنظيمية والإجرائية أمام مؤسسات القطاع المصرفي المصري الراغبة في التوسع داخل العراق، بما يسهم في تسريع تدفقات التمويل وتيسير حركة التجارة والاستثمار.
وأضاف محافظ البنك المركزي العراقي، فى تصريحاته أن الشراكات المصرفية المتبادلة يمكن أن تمثل جسرًا ماليًا مباشرًا لدعم حجم التبادل التجاري والتدفقات الاستثمارية، من خلال توفير خدمات تمويل التجارة، التسهيلات الائتمانية، وخدمات المقاصة بين الشركات في البلدين.
وأوضح أن العراق سيعمل على تهيئة البيئة التنظيمية لاستقبال البنوك المصرية، مع ضمان إزالة العوائق التشغيلية، تماشيًا مع توجهات العراق لتعزيز دوره كمركز إقليمي للتبادل التجاري والمالي، وتهيئة مناخ مناسب لجذب رؤوس الأموال المصرية في القطاعات الصناعية والخدماتية والزراعية.
القاهرة وبغداد
ولفت إلي أن دخول بنوك مصرية إلى العراق عبر شراكات محلية يمكن أن يفتح آفاقا لتمويل المشروعات المشتركة وتسهيل التصدير والاستيراد بين البلدين، خصوصا في قطاعات الطاقة، الغذاء، واللوجستيات، ما يعزز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مرحلة تعد من الأكثر ديناميكية بين القاهرة وبغداد.
جدير بالذكر أن سلسلة مؤتمرات منتدى البركة الإقليمية تتيح أيضا فرصة لاستعراض التجارب العملية الناجحة في توظيف أدوات التمويل الإسلامي على المستوى الإقليمي والدولي، بما يشمل الصكوك الخضراء والاجتماعية، ومبادرات التمويل الاجتماعي مثل الزكاة والوقف، لدعم المشروعات التنموية المحلية والحد من الفقر.
منتدى البركة الإقليمية
كما تتيح هذه المنصة مناقشة التحديات التشريعية والمؤسسية التي تواجه تبني هذه الأدوات، وتعزيز بناء شراكات استراتيجية بين الحكومات والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية لتحقيق نموذج تمويلي أكثر استدامة ومرونة.