الجيش السوداني يقصف مواقع «الدعم السريع» في كردفان ودارفور
نفّذت مُسيّرات تابعه للجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، ضربات دقيقة استهدفت تجمعات لميلشيا الدعم السريع في منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ومحلية مليط بولاية شمال دارفور، حسبما ذكرت منصة “فيستا ماب” التي ترصد تطورات الحرب في السودان.
في المقابل بدأت ميلشيا الدعم السريع، إرسال تعزيزات إضافية وحشود عسكرية صوب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان حسبما ذكر موقع ”دارفور24″.
وقال شهود عيان، إنهم رصدوا 50 عربة قتالية من طراز “لاند كروزر” في مدينة ود بندة يقودها عناصر الدعم السريع في طريقهم نحو النهود والأبيض، موضحين أن العربات القتالية متنوّعة التسليح، ومزوّدة بمضادات الطائرات “دوشكا” والمدافع الرباعية.
وأحكمت ميلشيا الدعم السريع قبضتها على ولاية غرب كردفان بعد سيطرتها على الفرقة (22) في بابنوسة وحقل البترول في هجليج، حيث تمتد سيطرتها إلى أجزاء من شمال وجنوب كردفان ومعظم إقليم دارفور.
ويشكّل إقليم كردفان الشاسع والمعروف بالزراعة وتربية الماشية، صلة وصل استراتيجية لحركة الوحدات العسكرية وعلى المستوى اللوجستي، إذ يقع بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش شمالًا وشرقًا ووسطًا ودارفور.
هجوم على مستشفى الدلنج
وفي سياق متصل، أفاد مصدر بمستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية الواقعة جنوب كردفان، والتي تحاصرها قوات الدعم السريع، بأن هجومًا عليها بطائرة مسيرة أمس الأحد، أسفر عن مقتل "سبعة مدنيين وإصابة 12".
ومن بين المصابين مرضى أو مرافقون لهم في المستشفى، بحسب ما أفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة "فرانس برس". ويقدم المستشفى خدماته للمدنيين والعسكريين على حد سواء
كما تصاعدت حدة الأزمة في السودان خلال الأيام الماضية بعد استهداف منشأة تابعة للأمم المتحدة في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل 6 من قوات حفظ السلام وإصابة 8 آخرين من أعضاء بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي (UNISFA) الذين كانوا يؤدون مهام سلام في منطقة كادوقلي، وسط اتهامات مباشرة من الجيش السوداني لقوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة.
الاستهداف واتهامات متصاعدة
أكد الجيش السوداني، أن الهجوم على مقر الأمم المتحدة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واستهدافًا متعمدًا لقوات السلام، فيما لم يصدر تعليق رسمي من ميلشيا الدعم السريع حتى اللحظة.
أثارت الحادثة استنكارًا واسعًا على الصعيد الدولي، حيث أصدرت الأمم المتحدة بيانًا قويًا أدان فيه الهجوم “الفظيع وغير المبرر”، واعتبر الأمين العام أن استهداف قوات الأمم المتحدة قد يشكل جريمة حرب ويجب محاسبة المسؤولين عنه.

