رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منجم السكري.. كنز الفراعنة يتألق من جديد في قلب الصحراء الشرقية

منجم السكري
منجم السكري

في أعماق الصحراء الشرقية المصرية، قرب مدينة مرسى علم، يقبع جبل السكري الذي يعود تاريخه إلى عصر الفراعنة، حيث كان مصدرًا للذهب الذي زين به القدماء المصريون مقابرهم ومعابدهم، هذا الجبل، الذي رسم عليه الفراعنة أقدم خريطة مناجم معروفة في التاريخ، يعود اليوم ليصبح رمزًا للنهضة الاقتصادية الحديثة، حيث يعد منجم السكري، أكبر منجم ذهب في مصر وواحد من أبرز المناجم عالميًا، والذي ينتج بريقًا يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وسط خطط طموحة لزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات.

الاستحواذ علي منجم السكري

تحت إدارة شركة "أنجلو جولد أشانتي" بعد استحواذها على المنجم في نوفمبر 2024، يشهد السكري نموًا ملحوظًا، ففي الأشهر التسعة الأولى من 2025، بلغ الإنتاج 381 ألف أوقية ذهب، بزيادة 7% عن الفترة نفسها من 2024، وفي الربع الثالث وحده (يوليو-سبتمبر)، أنتج 135 ألف أوقية، مسجلاً الزيادة الربعية الثالثة على التوالي. 

تعكس هذه الأرقام تحسن جودة الخامات وكفاءة العمليات، مع توقعات بإنتاج سنوي يتجاوز 500 ألف أوقية، مدعومًا باستثمارات رأسمالية بلغت 184 مليون دولار في التسعة أشهر الأولى.

المساهمة الاقتصادية للمنجم

سددت الشركة 24 مليون دولار كحقوق امتياز (3% من المبيعات) في النصف الأول من 2025، بخلاف حصة الأرباح للدولة حسب البيانات الحكومية ، كما يوفر المنجم آلاف الوظائف، يعزز الصادرات غير النفطية، ويدعم هدف مصر لتصبح من كبار منتجي الذهب عالميًا.

و في نوفمبر 2025، التقى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مسؤولي الشركة، مؤكدًا دعم الحكومة لخطط التوسع وتسريع العمليات.

لا يعتبر منجم السكري مجرد موقع تعديني، بل قصة نجاح تجمع بين التراث التاريخي والطموح المستقبلي، ومع الشراكات الدولية والاستثمارات المستمرة، يبشر بمزيد من البريق للاقتصاد المصري، وسط جهود لإطالة عمر المنجم وتعظيم العوائد

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء